رغم النمو السنوي الذي يحققه قطاع الطيران الخاص في الشرق الأوسط وبالمملكة بشكل خاص، إلا أن القطاع يواجه عددا من التحديات الناتجة عن فجوات تنظيمية تجعل استمراريته على هذا النحو أمرا صعبا، فقد أقر نائب رئيس الهيئة العامة للطيران المدني، الكابتن محمد جمجوم، بصعوبة كشف استخدام الطائرات الخاصة بشكل تجاري بمبدأ التعويض، أو ما وصفه بالسوق الرمادي أو الموازي، والذي يتم فيه تأجير طائرات خاصة غير تجارية للآخرين.. جاء ذلك ضمن مشاركته في مؤتمر الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال في الشرق الأوسط بالرياض، والذي لم يخرج عن روح وسياق الطائرات حتى في تقديمه الذي بدأته مقدمة الحفل بالإرشاد إلى مخارج الطوارئ في القاعة.
وركز المؤتمر على التحديات التي يواجهها قطاع الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال، خصوصا مع وجود فجوات تنظيمية في هذا القطاع لكنها ـ بحسب جمجوم- لا تؤثر على معايير السلامة، كون أنظمة السلامة و معاييرها المرعية في الطيران التجاري مطبقة على الطيران بنفس قواعدها على الطيران الخاص.
وأوضح جمجوم في حديثه لـ»مكة» أن المقصود بالسوق الرمادية أو السوق الموازية بأنها المنطقة التي تعاني من عدم وجود غطاء تنظيمي وتشريعي لها، وقال «هناك مسائل يجب أن تحدد بوضوح فيما يتعلق بالتصاريح المطلوبة للتنقل بالطائرة الخاصة في أي دولة أخرى غير المسجلة بها الطائرة.
لا يوجد تشريعات موحدة بهذا الخصوص توضح الإجراءات، عوضا عن أن شركات الطيران التي تعمل على تأجير طائراتها تتعرض لإجراءات مختلفة للحصول على تراخيص التنقل والعبور في كل دولة من الدول التي تصل إليها الطائرة».
وأشار إلى ما دعت إليه المملكة في آخر مؤتمر للنقل الجوي بكندا بإيجاد ضوابط ومقاييس دولية تعمل الطائرات الخاصة وشركاتها وفقها بما ينظم عمليات التنقل والمرور.
وكان جمجوم عرض في مشاركته بالمؤتمر أنواع التصاريح الممنوحة للطيران الخاص وفق عدد ركابها وحمولتها، مصنفا الطائرات إلى حمولة 26 راكبا و أقل من 5000 كجم، و الطائرات التي تزيد حمولتها عن 6000 كجم.
تحليق للصيانة
عوضا عن الخطر المحتمل على سلامة العملاء في السوق الرمادية للطيران الخاص فإن هذا النوع من الأسواق يوجد منافسة غير عادلة وذات تأثير سلبي على المشغلين من جهة، ويسعى إلى تقليل فرص توظيف الشباب من جهة أخرى بحسب المدير التنفيذي لشركة ناس القابضة سليمان الحمدان، غير أن أحد أكبر الإشكالات التي تواجه القطاع وتجعله الأكثر كلفة في المملكة هو عدم وجود منطقة تشغيل موحدة، مما يجعل هناك حاجة للحصول على تصاريح العبور، إضافة إلى كلفة التشغيل العالية لنقص تجهيزات مرافق الصيانة والإصلاح والفحص، حيث إن عمليات الصيانة الثقيلة مازالت تقام في مراكز خارج الشرق الأوسط.
ودعا الحمدان الشركات المشغلة للاستفادة من تجربة التحالفات والشراكات بين مشغلي الطيران الخاص، كونه من الأعمال التي تتطلب رأسمال كبير ، إضافة إلى تحالف لعمل حملة تثقيفية للمستهلك النهائي عن مخاطر الطيران الموازي.
السعودية تستضيف أكبر أسطول طائرات خاصة بالشرق الأوسط
تستضيف السعودية أكبر أسطول طائرات خاصة بالشرق الوسط حيث تمثل حصة المملكة 35% من إجمالي الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال، وأسهم مطار الملك فهد الدولي بالدمام ومطار الملك خالد الدولي بالرياض ومطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة بحركة طيران بلغ عددها 29869 رحلة خلال 2013.
حركة الطيران الخاص وطيران رجال الأعمال خلال 2013:
مطار الملك فهد الدولي في الدمام 9740 رحلة
مطار الملك خالد الدولي في الرياض 10737 رحلة
مطار الملك عبدالعزيز الدولي -في جدة 9392 رحلة
قاعدة الأسطول:
- السعودية: 164
- لبنان: 22
- الكويت: 17
- الإمارات العربية: 117
- قطر: 25
- الأردن: 18
إجمالي رحلات الطيران من السعودية إلى أوروبا وروسيا وشمالي أفريقيا 2013:
( 2344 رحلة )
- الطيران العارض: 32%
- خاص: 62%
- أخرى: 6%
أهم وجهات الوصول للطائرات المغادرة من السعودية:
1- الرياض - إسطنبول 26 رحلة
2- جدة - إسطنبول 26 رحلة
3- جدة - جنيف 27 رحلة
4- جدة - باريس 35 رحلة

