بالتأكيد هناك أوهام كثيرة في مجال السمنة وعلاجاتها. فالسمنة مجال خصب للأوهام والإشاعات في الدول المتقدمة قبل الدول النامية يروجها للأسف عدد من الأطباء والعاملين في المجال الصحي بقصد أو بدون قصد ومن أكثرها شيوعاً:
أولاً: أن الجسم قادر على التعامل مع أنواع الغذاء الطبيعي كاللحم والبيض والأسماك والفاكهة والخضروات والأرز والبقوليات وغيرها بحيث لا تؤدي مهما كانت كمية المستهلك منها إلى أي زيادة بالوزن. على النقيض فكل أنواع الغذاء التي تدخل البشر بصناعتها ولعدم استطاعة الجسم بالتعامل معها فهو يخزنها علة هيئة دهون زائدة. والحقيقة أن هذه المعلومة غير صحيحة فكل أنواع الغذاء يتم تحويلها إلى طاقة تقاس بالسعرات الحرارية فإن كانت زائدة عن حاجة الجسم تخزن كدهون بغض النظر عن كونها طبيعية أو غير طبيعية.
ثانياً: أن كثرة شرب الماء تؤدي إلى سمنة البطن أو ما يسمي بالعامية «الكرش» وهذا غير صحيح تماماً فتخزين الماء في الجسم يكون لفترة موقتة وليس له علاقة بتخزين الدهون.
ثالثاً: استخدام الأحزمة الطبية والأجهزة الموضعية لعلاج السمنة الموضعية كسمنة البطن والأرداف ما هي إلا نوع من النصب الطبي الذي لم تعترف به أية جمعية محترمة وكل ما يحدث هو إنتاج حرارة موضعية قد تؤدي لفقد خلايا الجلد أو ما تحت الجلد لكثير من السوائل.
رابعاً: استخدام الأعشاب والأدوية غير المسجلة علمياً لإنقاص الوزن وهذا أيضاً نوع من الدجل تورطت فيه أجهزة الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ولا توجد عليها أية دراسات علمية جادة، كما أنه لا يمكن التأكد من خلوها من الأعراض الجانبية، ومن المعلوم أنه لا يوجد الآن على مستوى العالم سوى دوائين فقط يمكن استخدامهما في علاج السمنة أحدهما أقراص والآخر حقن ينصح بها لمريض السكري. ويمكن استخدامها لمرضى السمنة. خامساً: حذرت منظمة الصحة العالمية من استخدام الكريمات والزيوت للتخسيس الموضعي فهي لا تؤدي إلا إلى إفقاد خلايا الجلد للسوائل دون التأثير على الدهون العميقة.
السمنة والريجيم.. أوهام وإشاعات
عصام موسى2 دقائق للقراءة

حجم الخط
