تعتبر محافظة الطائف أحد أهم الوجهات السياحية بالمملكة، بما تمتاز به من طبيعة خلابة وموقع جغرافي جعلها مقصد الكثيرين من داخل وخارج المملكة، ولعل الوحدات السكنية من شقق مفروشة وفنادق تزداد دون الالتزام بمعايير السلامة، ومن ذلك سلالم الطوارئ التي لا تكون ذات مواصفات خاصة بكافة الوحدات.
ويرى مجدي الحميدان «مواطن»، أن كثيرا من الشقق المفروشة لا يوجد بها سلالم طوارئ ولا مخارج وتظل تعمل دون أن يكون هناك إيقاف لنشاطها وعملها، خاصة أن كثيرا من تلك الوحدات يكون موقعها داخل الحي ولا يوجد لها واجهات تساعدها على وضع سلالم طوارئ.
وأكد فارس الزهراني، أن موسم الصيف على الأبواب والوحدات السكنية في ازدياد، فترى كل من يملك شققا، أيا كان حجمها أو مواصفاتها وموقعها، يحولها لشقق مفروشة أو فندقية دون حتى التأكد من ملاءمتها للنشاط السياحي، ودون أن تقوم الجهات ذات العلاقة بالمتابعة أو فرض الغرامات.
واستغرب عبدالله الوقداني، أن تظهر بين الفينة والأخرى أخبار بالصحف عن إغلاق لوحدات سكنية، ورغم ذلك نجد أن بعض أصحاب الشقق لا يهمهم سوى الربح المادي، ولو حصل مكروه فذلك الوقت نقوم بالتحرك.
وأوضح مدير عام فرع الهيئة العامة للسياحة والآثار بالطائف عبدالله السواط، أن الهيئة وقعت مذكرات تعاون مع عدد من الجهات الحكومية بهدف تفعيل جوانب العمل المشترك بين الجهات بما يخدم صناعة السياحة، ومن ذلك ما تم الاتفاق عليه بين وزارة البلدية والشؤون القروية والدفاع المدني مع الهيئة، والذي نتج عنه تصميم النموذج الموحد للترخيص لمنشأة إيواء سياحي.
وأضاف أن هذا النموذج الذي يبدأ من الهيئة للتأكد من المسوغات النظامية لتقديم الطلب، ثم يصدر إلى أمانة الطائف للتأكد من سلامة المبنى إنشائياً، ثم إلى الدفاع المدني للتأكد من إجراءات السلامة في المنشأة واستيفائها المتطلبات الأساسية للمنشأة، ثم يعود للهيئة لاستكمال بقية الإجراءات، ومن هنا يتضح أن مسؤولية السلامة والإخلاء هي مسؤولية محددة بالدفاع المدني، وفي حال عدم استيفاء المنشأة للمتطلبات الأساسية للسلامة، فلن يتم الترخيص لها من قبل الدفاع المدني وبالتالي لن ترخص من الهيئة.
من جانبه، أبان الناطق الإعلامي بالدفاع المدني العقيد ناصر الشريف، أن جميع الشقق المفروشة بمحافظة الطائف تم الوقوف عليها من قبل الدفاع المدني، وذلك للتأكد من جاهزية وسائل السلامة ووجود مخارج طوارئ التي لن يتم التصريح مطلقا من قبل الدفاع المدني إلا بتوافرها.
وأكد الشريف أن جميع المنشآت الحديثة يوجد بها مخارج طوارئ داخلية وهي مصممة بمواصفات الدفاع المدني التي تحقق السلامة للجميع، وأن هناك بعض الملاحظات والتجاوزات من أصحاب الشقق المفروشة حيال اشتراطات السلامة، وتم إنذار بعض منهم، وجرى فرض غرامة عليهم أيضاً.
وأشار إلى أن من سجلت عليهم ملاحظات أعطوا فرصة لتعديل المخالفات المتعلقة باشتراطات السلامة، قبل بدء موسم الصيف، ومن لم ينفذ التعليمات سوف يتم التنسيق مع الجهات المعنية لفصل التيار الكهربائي حتى يتم توافر جميع وسائل السلامة بالمنشأة.
وذكر الشريف أن جميع الجهات المعنية والمسؤولة عن الشقق المفروشة ما زالت اجتماعاتهم مستمرة لتحقيق سبل السلامة قبل بدء موسم الصيف، مطالباً الجميع بالتقيد باشتراطات السلامة المبلغة من قبل الدفاع المدني تجنبا لفرض الغرامة عليهم وإغلاقها إن تطلب الأمر ذلك.