أثرت الأوضاع السياسية على أداء سوق الكويت للأوراق المالية، الذي يعد واجهة الاقتصاد الكويتي، سواء كانت محلية أو على الصعيد الإقليمي، إذ يواجه السوق ضغوطاً مستمرة على صعيد مؤشراته، وبدا أداء البورصة متذبذبا وسط تحركات عشوائية للمتداولين.
وعادة يطغى البعد السياسي على المشهد الكويتي، فخلال اليومين الماضيين تفجرت فصول قضية وجود “تسجيلات” لبعض الأشخاص ضد نظام الحكم، مما دعا الديوان الأميري - فى بيان رسمي - إلى عدم الخوض في الأمر، لكون الأمر معروضاً أمام النيابة.
وسجلت المؤشرات الكويتية أداء باهتاً خلال الثماني جلسات المنقضية من عمر التداولات في أبريل الحالي، حيث لم ينجح المؤشر الرئيسي للبورصة في تحقيق مكاسب إضافية إلا بحدود نقطة واحدة تقريباً، بينما بلغت مكاسب المؤشر الوزني قرابة ست عشرة نقطة.
وتظهر إحصائية أجرتها “مكة” على الأداء العام لمؤشرات البورصة الرئيسية الثلاثة، أنه وخلال 66 جلسة تم تداولها في 2014، ارتفع المؤشر الرئيسي”السعري” في 34 جلسة وتراجع في 32، بينما ارتفع الوزني في 40 جلسة وتراجع في 25 أخرى واستقر في واحدة، فيما ارتفع مؤشر كويت 15 في 38 جلسة وتراجع في 27 واستقر في واحدة أيضاً.
وجاءت محصلة أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة الأسبوع الماضي على ارتفاع طفيف مواصلة تذبذبها للجلسة الخامسة عشرة على التوالي بين 7520 و 7600 نقطة، وهذا ما يجعل الغالبية العظمى من المتداولين في حالة ترقب وانتظار.
وسجل المؤشر السعري خلال الأسبوع زيادة 0.02 % عند مستوى 7573.84 نقطة، فيما كان إغلاقه بنهاية الأسبوع الماضي عند مستوى 7572.47 نقطة. فيما أنهى المؤشر الوزني عند مستوى 498.84 نقطة محققاً ارتفاعا أسبوعيا 0.84 %.
وتشير القراءة العامة للأرقام السابقة، إلى أن الأوضاع السياسية ما زالت تتحكم في مسار البورصة، حيث لعبت دوراً خفياً في التوجهات الاستثمارية للمتداولين ما ساهم نفسياً بإلقاء تداعيات سلبية على التحركات العشوائية، وهو ما عكسته مؤشرات السوق.
وكانت البورصة الكويتية سجلت مكاسب متدنية خلال 2013 مقارنة ببعض أسواق المال الخليجية والعالمية، حيث حققت أرباحا سوقية بلغت نحو 2.1 مليار دينار، فيما سجلت المؤشرات الثلاثة للسوق ارتفاعات بنسبة 27.2 % للسعري و8.4 % للوزني و5.8 % لمؤشر كويت 15، فيما عانت من غياب السيولة وتراجع نفسيات المتداولين وتوالي الانسحاب من التداولات.
وقال مستشار التحليل الفني لأسواق المال العربية والعالمية إبراهيم الفيلكاوي، إن تداعيات الأزمة السياسية الحالية في البلاد لعبت دوراً أساسياً في تقلبات السوق خلال الفترة الماضية، وأثرت على بعض القرارات الاستثمارية للمتعاملين.
وأضاف أن عمليات المضاربة لا تزال حاضرة خلال الفترة المقبلة مع استمرار التركيز على الأسهم الرخيصة والمتوسطة القيمة السوقية ومنها الأسهم التي وصلت مستوياتها السعرية لحدود مرضية أو ما يطلق عليها اسم الأسهم الشعبية ما يشير إلى عودة هذه النوعية من الأسهم لقيادة السوق ولو لفترة وجيزة.
وأشار الفيلكاوي إلى أنه على الرغم من الأداء الباهت للسوق، إلا أنه يُحسب لها أن جميع مؤشراتها حققت حتى الآن ارتفاعاً منذ بداية شهر أبريل الحالي، والتي تعقب نهاية فترة الإفصاح عن النتائج السنوية للشركات، والتي عادة ما يكون مردودها سلبياً بعض الشيء على الأداء العام للسوق.

