يحبذ المشاركون في مهرجان جواثى في الأحساء، الاسترخاء في بهو فندق انتركونتننتال، بعد مشاركتهم يوما كاملا في الفعاليات الثقافية، وتحمل الساعة الـ 11 ليلا معها بداية هموم الضيوف، الذين جاؤوا من عدة دول عربية وخليجية، فهناك يتناثر المثقفون والمثقفات على مقاعد البهو، وتدور الأحاديث المتعددة والمتشعبة، وكلما مر الوقت ازداد النقاش قوة وإثارة، وربما ارتفعت حدة النقاش أحيانا، أو استرعى انتباهك بعض الضحكات من هنا وهناك.
ما يدور من أحاديث هو بعيد عن الأوراق البحثية أو المداخلات والمناقشات، فالمجموعة المثقفة التي حضرت من مصر حديثها محصور حول الانتخابات المصرية، وصراعات المجتمع المتطورة إلى العنف وتكراره، والخوف على الهوية، فيما يدور الحديث الخليجي حول ما تشهده العلاقات الخليجية ـ الخليجية، وتأثير ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على شعوب المنطقة، ويرونه مجرد سحابة صيف سرعان ما ستنقشع.
وفي جانب آخر، يتحدث المثقفون السعوديون عن تأثير الخليج على المتغيرات في المحيط العربي، ولم يخل الأمر من النقاش الرياضي، وخاصة في هبوط نادي الاتفاق لدوري الدرجة الأولى، وما خلفه ذلك من صدمة كانت أكبر من فرحة جماهير الشمس الصفراء عقب حصول ناديها على بطولة دوري جميل.
وكان من إيجابيات النقاشات والحضور، هو لقاء المقيمين من مصر، والأردن، واليمن، مع إخوانهم المثقفين القادمين للملتقى، والحديث الاجتماعي، وذكريات الدراسة، والحديث عن الأولاد والعائلة بشكل عاطفي جميل، وقبل أن تحبو الساعة الثانية صباحا نحوهم، لا بد للشعر من حضور، وخاصة «الرومانسي»، حيث يجلس الحاضرون أمام الشاعر حسن شهاب الدين، والشاعر جاسم العساكر، اللذين وصفا بأنهما يكتبان قصائد الحب «أحمر الشفاه»، ويغادر الجميع باتجاه غرف النوم استعدادا ليوم ثقافي جديد في مهرجان جواثى الثقافي الرابع.