حذر نائب الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي نبيل عثمان من أن استمرار مشكلة البدون في الخليج دون حل أوحتى تقدم إيجابي بحصر أعدادهم على الأقل، يشكل خطرا أمنيا وعبئا اقتصاديا على الدول المستضيفة لهم والدول المجاورة، كون أجيال من مجهولي الهوية تتضاعف جيلا بعد جيل، لافتا إلى حساسية هذا الأمر وصعوبة إيجاد حل.
وأوضح في تصريح لـ»مكة» أنهم تواصلوا مع الجهات ذات العلاقة في وزارة الداخلية السعودية حول هذا الموضوع، وقدموا لهم مقترحات حول آلية حصر أعداد البدون، ومعرفة أصولهم، بحيث يبنى على تلك المعلومات استراتيجية لحل أوضاعهم.
وأشار إلى أن أصل المشكلة قديم، وهو تنقل القبائل بدون هويات، ومن ثم تشتتها وتفرقها ليستقر بعضها في دول الخليج والدول العربية كالأردن والعراق ولبنان، وهذا ما جعل كل دولة تتنصل من مسؤولياتها تجاههم وتنسب انتماءهم لدول خليجية وعربية أخرى.
وثمن عثمان جهود الكويت في منح 400 من البدون للجنسية الكويتية خلال العام 2013 من أصل 40 ألفا تقريبا موجودين هناك، في حين لا توجد أي إحصاءات لعدد البدون الكلي في الخليج.
ونوه إلى أن الوضع الحالي يهدر حقوق البدون، لافتا إلى أن موضوعهم من ضمن أولويات عمل المفوضية.
وقال عثمان إن السعودية قدمت مساعدات للعديد من المحتاجين، وعلى رأسهم السوريون، ومنحتهم تسهيلات لمساعدتهم في ظل الأزمة التي يتعرضون لها، مشيرا إلى أن أبرز الصعوبات التي تواجه عمل المفوضية هو إيصال المساعدات للمتضررين والنازحين في مناطق النزاع، ففي سوريا يتطلب إيصال المساعدات لنحو 7 ملايين نازح الكثير من المفاوضات مع كل من الحكومة السورية والجماعات المسلحة، وقد تستمر المفاوضات لأيام، مشيرا إلى أن 3 من أعضاء المفوضية قتلوا منذ بدء الأزمة، وتعرض عضوان آخران للخطف، أطلق سراحهما لاحقا.
وذكر أن المفوضية رصدت اتجارا بالأطفال السوريين، وتزويجا لقاصرات، وتعرض نساء للاغتصاب، وهي تبذل جهدها للوصول إليهم وحمايتهم، منوها إلى أن ذات المشكلة واجهتها المفوضية في اليمن.