شغلت مسألة انتقال لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الرائد عبدالعزيز الجبرين إلى أحد قطبي العاصمة (الهلال والنصر) الشارع الرياضي بأكمله وباتت حديث الساعة، ولا حديث يعلو ولا مجلس يخلو من مناقشة قضية الجبرين! القصة مرت بعديد السيناريوهات وأحدثت شرخا كبيرا، وتصدع بسببها البيت الرائدي حتى وصلت حدة الخلاف الشرفي مع إدارة المسلم إلى محطة اللاعودة.
فالشرفيون يطمعون في المبلغ الأكبر بغية انتشال النادي من المديونيات المتراكمة على إدارة المطوع، لدرجة أنها حالت دون استفادة الفريق من فترة التسجيل الشتوية في الموسم الكروي المنصرم وكادت تلقي به إلى دوري ركاء بينما ترى إدارة المسلم أن المبلغ المادي الذي عرضه الهلال واضح وجدي أكثر من العرض النصراوي الذي يتسم بالغموض وبالمفاوضات الشفهية.
انفراد بالقرار
ويأخذ أعضاء شرف النادي على إدارة المسلم تسرعها بإتمام الصفقة وعدم الرجوع لهم والأخذ برأيهم، لا سيما أن رئيس النادي السابق خالد السيف تعهد بسداد الديوان الحالية على إدارة المسلم والبالغة خمسة ملايين وستمائة ألف ريال، ويرى أعضاء الشرف أن المسلم اتخذ القرار دون العودة إلى أعضاء مجلس إدارته ويهدف من إتمام هذه الصفقة إلى تصفية كامل المبالغ المترتبة على إدارته الحالية قبل انتهاء فترة تكليفه.
استقالة الجفن
ولوح رئيس هيئة أعضاء شرف النادي ناصر الجفن باستقالته من منصبه نتيجة لامتعاضه الشديد من طريقة تعامل المسلم مع صفقة الجبرين وتوقيعه مع نائب رئيس الهلال محمد الحميداني مذكرة تفاهم تنص على انتقال الجبرين لمصلحة الأخير الذي حضر لمدينة بريدة خصيصا لإتمام الصفقة دون أخذ موافقته، كون الجفن يميل إلى وجهة نظر أعضاء شرف النادي الذين يرغبون بانتقال اللاعب لمن يدفع أكثر وهذا ما أكده عضو شرف الرائد عبدالله الغفيص بتغريدة له على حسابه بتويتر، حيث قال “أتمنى ألا يحدث موضوع عبدالعزيز الجبرين ومفاوضة الهلال والنصر له شرخا بالجسد الرائدي، حيث تشير الأنباء إلى نية الجفن بالاستقالة” ويؤكد حديث الغفيص توتر العلاقة بين رئيس أعضاء الشرف من جهة ورئيس النادي من جهة أخرى وربما سيترجل الجفن من منصبه احتجاجا على إتمام الصفقة دون استشارته.
احتجاب اللاعب
منذ دخول النصر على خط المفاوضات وتسرب أخبار عن رغبة الجبرين بالانضمام للنصر ثم احتجابه عن المشهد ازدادت ساحة المفاوضات سخونة، لأن غياب اللاعب صب مزيدا من الزيت على نار الخلافات، كما أنه وضع رئيس النادي عقب تصريحه لإحدى القنوات الفضائية بأن لديه اتفاقا مع الهلال في وضع لا يحسد عليه.
استشارة الجبرين
لكن المسلم أكد أنه لن يوقع اتفاقية لانتقال اللاعب لمصلحة الهلال إلا بعد أن يأخذ الضوء الأخضر منه، وأن اللاعب هو من وضع كافة شروطه على العقد وعندما حضر نائب رئيس الهلال محمد الحميداني لبريدة للتوقيع تفاجأنا باختفاء الجبرين وتواريه عن الأنظار.
مذيع على الخط
وفتحت السيناريوهات باب التساؤلات فمن الذي غيَر موقف اللاعب؟ ومن نصدق الرئيس أم اللاعب؟ لكن مصدر خاص أفاد “مكة” أن اللاعب أبدى رغبته الكبيرة في الانتقال للهلال وأن كل ما ذكره رئيس الرائد صحيحا، لكن دخل مذيع برنامج رياضي معروف على خط المفاوضات وأقنع اللاعب بعدم التوقيع للهلال وقبول عرض النصر بل أوعز إليه بالخروج إعلامياً والحديث عن رغبته بالانتقال للنصر كون العائد المادي الذي عرضه عليه النصر أكبر من عرض الهلال ثم بعد ذلك أغلق اللاعب جواله وتوارى عن الأنظار.
رهبة النصر
ولعل السبب المباشر وراء قبول إدارة الرائد لعرض الهلال هو تخوفهم من عدم جدية عرض النصر وأن ينسحب من المفاوضات كما انسحب في الفترة الشتوية عندما تبرأ رئيس نادي النصر فيصل بن تركي من مفاوضات عضو شرف ناديه سليمان المالك، حيث أكد الأول بأنها مجرد اجتهادات شرفية ولا علم لإدارته بتلك المفاوضات لذا سارع الرائديون بإتمام الصفقة مع الهلال دون انتظار عرض النصر الذي لم يأخذ الشكل الرسمي على الرغم من أن إدارته أرسلت خطابا رسميا لإدارة نادي الرائد أعلنت فيه رغبتها في خدمات عبد العزيز الجبرين يوم الأربعاء الماضي عند الساعة الـ 11 مساء أي بعد توقيع المسلم اتفاقية على انتقال اللاعب لمصلحة الهلال.

