في الوقت الذي رصدت فيه «مكة» تخوفاً من فيروس «كورونا»، سواءً من قبل الطواقم العاملة في مستشفى النور التخصصي بمكة المكرمة، أو المراجعين والزوار، نصح مسؤول في العلاقات العامة محرر الصحيفة بترك الكمامة، والتوكل على الله، مشيراً إلى أن لا شيء يدعو للتخوف، في حين ما زال مسؤولان من الشؤون الصحية يتفقدان جاهزية المستشفى لاستقبال مثل هذه الحالات، والتأكد من صحة الشائعات التي روج لها في مواقع التواصل الاجتماعي مساء أمس الأول، عن رصد خمس حالات مصابة بفيروس كورونا في المستشفى.
وأكد أحد الأخصائيين العاملين في المستشفى عن خطأ استراتيجي وقع فيه المستشفى، عند الكشف على الحالات المشتبه إصابتها بالفيروس ـ رغم سلبيتهاـ، والمتمثل في الكشف عليها في قسم الطوارئ بين المرضى والمراجعين، وفي حال كانت الحالة إيجابية، فإن النتيجة ستكون كارثية بلا شك.
وعكست جولة «مكة» في المستشفى ظهر أمس، تبايناً في مدى التخوف من انتشار الفيروس، وجهلا تاما به، خاصةً من قبل المرضى والمراجعين، وبعض العاملين من غير الطواقم الطبية والتمريضية.
وأكد عدد من العمال، خاصة العاملين في فرق الصيانة خارج قسم الطوارئ ـ شركة مقاولات ـ أنهم لم يتلقوا أي تثقيف أو توعية بمخاطر الفيروس، أو طرق انتقال العدوى به.
هاشم الشريف، مراجع بصحبة والدته مريضة الروماتيزم، أكد أنه لا يعرف عن الفيروس شيئاً ولا والدته، وأنه لم يتلق أي تثقيف بهذا الخصوص في المستشفى.
فيما أشار المراجع خالد الغامدي إلى أنه سمع بالفيروس لكنه يجهل أي معلومات عنه، أو طريقة الإصابة به وانتقال العدوى، لافتاً إلى أن المستشفى وتحديداً في قسم الطوارئ لم يقدموا له أي توعية بالفيروس وطرق الوقاية منه، كما أنه وبحسب ما يراه في القسم فإن الاهتمام ضعيف ولا يرق للوقاية من انتشار فيروس قد يتسبب في انتشار وباء، لا سمح الله.
طاهر بخش، تجاوز السبعين من عمره، قال إنه أول مرة يسمع بالفيروس، وانتقد إهمال المستشفى للمرضى في حين يرتدي معظم أفراد الطواقم العاملة الكمامات، وهو أول ما لاحظه عند دخوله المستشفى.
وذكر حارس الأمن أبو حسن الدوسري أن المستشفى ثقف العاملين حول مخاطر المرض وطرق العدوى به، لكنه لم يرتد الكمامات، مشيراً إلى أن الحالات المرصودة كانت في مدينة جدة ولم يتم تسجيل أي حالة في مكة المكرمة، في حين أكد زميله أنه لم يتلق أي توعية في هذا الجانب، وأن الكمامات تضايقه ويفضل عدم ارتدائها.
عمال النظافة بعضهم أكد أن الكمامات نفدت لديهم، وبعضهم الآخر فضل عدم ارتدائها، رغم أنه في مواجهة مباشرة مع الفيروسات والعدوى.
الصحيفة وقفت على وحدة التعقيم ورصدت بالصورة خلوها من العاملين، كما وضحت مواعيد العمل من الساعة الثامنة إلى الحادية عشرة والنصف، وبينت سوء مستوى النظافة في دورات المياه واحتمال انتقال العدوى في حال استخدامها من قبل حالة مصابة.
مدير مكتب مدير المستشفى وجه المحرر إلى العلاقات العامة، والتي رفضت الإدلاء بأي تصريح، في حين رفضت دكتورة بوحدة مكافحة العدوى ذلك أيضاً، مشيرةً إلى أن ذلك من اختصاص المدير الطبي الذي لم يكن موجودا في مكتبه لحظة زيارته.


حقوق الإنسان: حالات النور الأربع موسمية

أكدت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في مكة المكرمة على لسان مشرفها العام سليمان الزايدي عدم تسجيل إصابات بفايروس كورونا بمستشفى النور التخصصي بالعاصمة المقدسة.
ووصف الزايدي خلال جولة لأعضاء الجمعية في المستشفى، ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي عن إصابة أربعة أشخاص بالفايروس أمس الأول بالشائعة، محذرا من الانسياق خلفها والعمل على ترويجها، الأمر الذي يثير الفزع في نفوس المجتمع وزوار بيت الله الحرام، منوها إلى أن الحالات المرصودة كانت حالات اشتباه أثبتت التحاليل المخبرية سلبيتها، وصنفتها بأنها فايروسات موسمية يمكن علاجها.
وختم حديثه بالقول «تعكف إدارة المستشفى حاليا على تجديد قسم الطوارئ التابع لها والبالغة سعته 60 سريرا».