هيمنت التجربة البحرينية الخاصة بإنشاء “بنك الأسرة” على نقاشات الجلسة الرئيسة لمنتدى المرأة الاقتصادي الذي انطلقت فعاليات النسخة الرابعة منه أمس الأول بغرفة الشرقية تحت شعار (بناء المستقبل.. برؤية المـرأة) برعاية حرم أمير المنطقة الشرقية، الأميرة عبير بنت فيصل، فيما خرجت دعوات لإنشاء بنوك للأسرة في دول الخليج بما يتماشى وخصوصية كل دولة.
وأبانت وزيرة التنمية الاجتماعية في البحرين، الدكتورة فاطمة البلوشي، خلال جلسة “التمكين الاقتصادي للمرأة” أن بنك الأسرة الذي ترأس مجلس إدارته أنشئ بالشراكة بين الحكومة البحرينية والقطاع الخاص يتم من خلاله تقديم قروض للمشاريع المتناهية الصغر بمعاملات إسلامية بدون ضمان، وهو ما جعله مختلفا عن الجهات التمويلية الأخرى، ولاسيما “البنوك”، مشيرة إلى أن معيار الثقة يربط المستفيد بالبنك، حيث تصل نسبة السداد بين 80-90 %، وهي نسبة عالية إذا ما قورنت بالبنوك الأخرى التي تأخذ ضمانات، لافتة إلى أن غالبية الملتزمين بالسداد من فئة النساء، بينما أغلب المتعثرين رجال.
وأكدت البلوشي أهمية الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، وهو ما أسفر عنه تأسيس البنك “كمشروع مستدام” مسجل مع البنك المركزي، حيث يشكل 50 % من رأس المال تمويل حكومي، و50 % من القطاع الخاص المتمثل بالبنوك.
ولم تغب الاتهامات عن المشهد البحريني بحسب الدكتورة فاطمة، حيث واجهت فكرة “بنك الأسرة” سيلا من الاتهامات، كونها تقارن بين البحرين كدولة نفطية وبنجلاديش الدولة المصدرة لفكرة بنك الأسرة.
وقالت “تم أخذ الفكرة فقط ونسقت على خصوصية المجتمع البحريني ولا يعني كوننا دولة نفطية عدم وجود فئات فقر وتستطيع كل دولة خليجية إنشاءه بخصوصيتها، والقروض التي تقدم أكبر مما تعطى في دول أخرى، بيد أن التحديات تتمحور حول القروض التي تعطى بدون أي ضمان وخدمات غير تمويلية تتم عبر متابعة المشروع حتى لا يتعثر “.
وشددت البلوشي على أهمية التمكين الاقتصادي الذي يرتبط بالتمكين الاجتماعي والسياسي في ظل الأزمات السياسية الاقتصادية.
وزادت”الخليج أمام تحد كبير في كيفية مواجهة هذه الصعوبات، ولابد من الجاهزية عبر إيجاد برامج عملية تحتوي الأسر لمواجهة هذه التحديات.
وكوننا مجتمعات فتية تمثل 30-40 % من فئة الشباب لابد من الابتعاد من فكرة الدولة الرعائية إلى دولة التنمية المستدامة”وتحدثت عن سعيهم في تحويل الأسر المنتجة من قطاع اقتصادي غير منظور إلى قطاع منظور يكون له وجود في الاقتصاد الوطني عبر حاضنات للمشاريع الصغيرة بأفكار مبتكرة تدخل تحت منظومة قانونية “عمل من المنزل “.