أعلن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أنه لو كانت أنقرة تبحث عن ذرائع تسهل لها التدخل عسكريا في الأزمة السورية لكان لها ما تريد منذ البداية خاصة وأن النظام السوري استفزها أكثر من مرة، لكنها لم تقع في الفخ.
وبشأن مسار الحرب في سوريا والحديث الذي تتناقله وسائل إعلام تركية وغربية حول تضارب المواقف السياسية بين تركيا والولايات المتحدة بشأن سوريا، أوضح أوغلو: أن دمشق منحتنا أكثر من فرصة وسببا للتدخل في مواجهات مباشرة معها وإعلان الحرب عليها، لكننا لم نفعل ذلك وتجنبنا كل مرة هذا الخيار.
وقال: أسقطوا طائرتنا فوق المتوسط واستهدفوا الداخل التركي اكثر من مرة بالقذائف وتسببوا في قتل مدنيين أتراك، ومع ذلك كان ردنا محدودا ومركزا ضد أهداف عسكرية، ولو كنا نبحث عن سبب للتدخل لكنا فعلنا ذلك ردا على كل هذه الاستفزازات، لكننا لم نقدم على خطوة بهذا الاتجاه لأننا بحثنا دائما عن الخيار الذي يبعدنا عن التدخل العسكري في هذه الأزمة.
وتابع: هذا ليس موقفنا وحدنا بل هو موقف العديد من الحلفاء والشركاء الذين حذروا دائما من السقوط في فخ نظام دمشق الذي يريد توسيع رقعة الحرب.
وبشأن مسألة التنصت على تفاصيل اجتماع وزارة الخارجية التركية بحضوره ومشاركة قيادات سياسية وأمنية وتسريب تفاصيل هذا الاجتماع ومحاولة تقديم المشهد على أن هناك مخططا عسكريا أو رغبة تركية في التدخل العسكري بسوريا، أفاد أوغلو: كنا نناقش سبل الرد على أي اعتداء يستهدف ضريح تربة سليمان شاه التي هي أرض تركية في الداخل السوري تحاصرها داعش ولم نكن نبحث عن خيارات عسكرية.
وتأتي تصريحات أوغلو في أعقاب حديث للسفير الأمريكي في أنقرة فرانسيس ريتشاردوني تحدث خلاله عن تفاهم تركي أمريكي في الموضوع السوري وسبل الحل.
كما أن هذه التطورات في مسار العلاقات التركية الأمريكية رافقها رد تركي رسمي لنائب رئيس الوزراء بولنت أرينش رفض فيه مزاعم الكاتب الأمريكي سيمور هيرش حول وجود دور تركي في هجوم الغوطة الكيماوي الذي نفذ العام الماضي ضد المدنيين السوريين، مشيرا إلى أن واشنطن نفت من جانبها هذه الأقوال التي نسبها الكاتب الأمريكي إلى مصادر دبلوماسية واستخباراتية أمريكية.