أظهرت مواقع التواصل الاجتماعي فيسبوك وتويتر وغيرهما ممارسات سلبية لبعض المثقفين بينها حجب وحظر بعض الحسابات التي تخالفهم الرأي حتى وإن كانوا مسجلين ضمن قائمة الأصدقاء المرتبطة بحسابهم، بعض المثقفين يرجع ذلك لعدم قبول النقد في المواقع، نظرا إلى أن قوائم هذه الشخصيات تضم في بعض الأحيان أفرادا من الأسرة و أصدقاء ومعارف، وآخرون يرون أن الحجب سلاح ضد بعض المسطحين ممن لا يمتلكون ملكة الحوار.
في البداية يقول الروائي خالد الخضري يجب أن نفرق بين من يرغبون في النقاش والحوار، وتقديم آراء جادة، ومن لا يمتلكون هذه الملكة، يعني هناك فرق بين أن أحاور شخصا مثقفا ومطلعا، وأن أحاور أنصاف المثقفين أولئك الذين لا يقرؤون.
وتتحدث الشاعرة هويدا صالح (من مصر) «لأننا أبناء ثقافة عنصرية إقصائية لا نحتمل الاختلاف، لا نحتمل فكر الآخر، لا نحتمل فكرة أن يخالفنا الآخر في وجهة نظرنا، نحول دوما كل اختلاف في الرأي إلى خلاف، على الرغم من ترديدنا الدائم مقولة الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، لكنه في الحقيقة يفسد، ويفسد كل شيء. إن هذه الشخصيات التي صارت بمثابة الرموز الثقافية في حياتنا لا تستطيع بأي حال من الأحوال أن تنفصل عن وعيها الذي منحته لها الثقافة».
فيما يرى القاص عبدالله الشايب أن من يدعي الشيء ينبغي له أن يلزم نفسه به قبل الآخرين خاصة إذا روّج لذلك، مثل قبول حرية التعبير والنقاش والرأي الآخر «لكن عندما تكون هذه فقط شعارات لإظهار مكانة ما تمارس من خلالها فوقية في طرحك فهذا هو التناقض نفسه والسلبية عينها».
من جانبه يؤكد المسرحي سيد علي إسماعيل «من مصر» أن عدم قبول النقد في مواقع التواصل الاجتماعي، راجع إلى أن قوائم هذه الشخصيات تضم أفرادا من الأسرة وأقرب الأصدقاء والمعارف.