علق عشاق المنتخب العراقي لكرة القدم آمالهم في العقود الماضية على نخبة من اللاعبين سطع نجمهم في الملاعب، لكنهم وجدوا ضالتهم في ياسر قاسم النجم الجديد الذي بدأ يحفر اسمه في قلوب أنصار أسود الرافدين ويستأثر باهتمامهم، وربما كانت مشاركة قاسم الأولى مع منتخب بلاده في تصفيات كأس العالم 2014 في ظهور أول مع المنتخب العراقي لم تتضح معالمه وملامحه، إلا أن نهائيات كأس آسيا المقامة راهنا في أستراليا قدمت قاسم واحدا من الأسماء الواعدة والمتألقة الوافدة إلى صفوف بطل نسخة 2007، والفوز المرتقب الذي حققه أسود الرافدين في مستهل الرحلة الآسيوية على حساب الأردن 1- صفر يدين به إلى لاعبه ومحرك منطقة وسطه ياسر قاسم صاحب هدف الفوز، الذي عزز كثيرا من مكانة هذا اللاعب لدى جمهور المنتخب ومشجعيه، بل أصبح يعول عليه بعد الآن في حسم مواجهات العراق، وبعد مباراة الأردن أخذت الأنظار تتجه تدريجيا إلى قاسم وهو يثبت جدارة واستحقاق ذلك الاهتمام المتزايد بكونه واحدا من اللاعبين الذين يمتلكون شروط التألق.
ويقول مدرب المنتخب العراقي السابق عضو لجنة المنتخبات في الاتحاد المحلي كاظم الربيعي “اللاعب المحترف ياسر قاسم أعاد إلى الأذهان صورة وملامح اللاعب المؤثر ليس في إطار صناعة فرص التسجيل أمام زملائه، بل في حسم المباريات والتسجيل عندما يتعذر الأمر على المهاجمين”.
ويعيد اللاعب ياسر قاسم إلى الأذهان قوة ومتانة الماكينة العراقية وما كان يتمتع به من وجود أسماء لامعة أخذت حيزا كبيرا في هذه المنطقة وتألقت في إدارتها وتأدية مهامها أمثال المايسترو هادي أحمد وناطق هاشم وأسماء أخرى وجدت لها امتدادات في أسماء دولية سابقة من بينها نشأت أكرم وقصي منير وهوار ملا محمد.
واللاعب من مواليد العاصمة العراقية بغداد عام 1991 لكنه غادر مع عائلته إلى بريطانيا وهناك وجد أكثر من فرصة ليتواجد مع فرق الشباب لبعض الأندية الإنجليزية فلعب في صفوف شباب توتنهام هوتسبير ثم أخذت أندية أخرى تفكر باستقطابه ونجح نادي برايتون بالتعاقد معه وضمه لصفوف فريقه الأول في موسم 2008-2009، وانتقل بعد ذلك إلى لوتون تاون واستقر فيما بعد في صفوف سويندون تاون أحد أندية الدرجة الثانية.
يتميز أداء اللاعب ياسر قاسم في منطقة وسط المنتخب العراقي باندفاعه الواضح ودوره الكبير في صياغة النزعة الهجومية والتوغل في مناطق عميقة وقريبة من مرمى الخصوم، حيث يجد نفسه هناك في أية لحظة لامتلاكه مهارات فردية فنية وبدنية قل نظيرها في صفوف المنتخب العراقي، ويعد قاسم رابع محترف تم استدعاؤه لتمثيل المنتخب العراقي إلى جانب أسامة رشيد وأحمد ياسين وجاستن ميرام، وعلى الرغم من الصورة الضبابية التي كانت ماثلة أمام مدرب المنتخب العراقي راضي شنيشل المعار من نادي قطر القطري، حول الدور المنتظر من اللاعبين المحترفين الأربعة، إلا أنه لم يتردد بالإشارة إلى أهمية تواجدهم في صفوف المنتخب وتحديدا ياسر قاسم، مؤكدا على امتلاكه تجربة احترافية مهمة ساعدته على ظهور متميز مع المنتخب العراقي، ويعول المدرب شنيشل على قاسم وبقية زملائه في حسم مواجهة منتظرة أمام فلسطين اليوم في الجولة الثالثة الأخيرة من منافسات الدور الأول بعد أن تداخلت الاحتمالات في صراع المجموعة الرابعة التي يتصدرها الياباني مع 6 نقاط مقابل 3 لكل من العراق والأردن وصفر لفلسطين المشاركة للمرة الأولى.