عدم قدرة الفريق الكروي لنادي الوحدة على الصعود إلى مصاف دوري جميل وهو من كان متصدراً لأكثر من جولة، لخصناه في أكثر من تغريدة وشخصنا السبب بأن هناك تدخلات من عناصر من خارج النادي، حيث وضعوا خطة للإطاحة بإدارة النادي لأنها لم تسمح لهم بمزاولة هوايتهم المحببة، والتي ظلت مصدراً مالياً يقتاتون منه دون الاهتمام بمصلحة النادي وهي العمولة والسمسرة في كل شيء، ويرغبون أن يكون لهم في كل ما يدخل النادي من لاعب أو مدرب نصيب.
وعندما وقفت إدارة اللحياني في طريقهم بدؤوا في الضرب من تحت الحزام، ها هو مدير الفريق الوحداوي محمد الهيج يذهب إلى ما ذهبنا إليه حيث قال «إن ما تعرض له الفريق في مبارياته الأخيرة التي سبقت مباراتي أبها والأنصار وفقده لـ16 نقطة يعد شيئاً غريباً، ولا يعكس أبداً ما يظهر به اللاعبون خلال التدريبات من جدية وحماس، وفي ظل ظروف وأجواء مميزة وفرتها إدارة النادي للاعبين، ففي المباريات نرى فريقاً مختلفاً وعطاء من اللاعبين دون المستوى المطلوب، وحماسا ضعيفا وأخطاء تتكرر بشكل عجيب ومثير للدهشة والاستغراب» انتهى كلام الكابتن الهيج.
ما معنى جدية وحماس أثناء التمارين بينما في المباريات التي تعتبر المحك الرئيسي للاعب يكون المستوى ضعيفا وأخطاء تتكرر بشكل عجيب؟ ما هو الشيء الغريب؟ هل نحن نتعامل مع أشباح أو نلعب مع طواحين الهواء؟ نحن أمام خطة معمولة بعناية من بشر نعرفهم ويعرفوننا، يعرفهم عضو مجلس الإدارة والمشجع داخل المدرج، خرجوا أكثر من مرة من باب النادي ودخلوا من الشباك لأنهم عاشوا على هذه (الحنفية) ولا يستطيعون الاستغناء عنها.
إذن لماذا لا نواجههم وجها لوجه ونطردهم خارج أروقة النادي وننقذ النادي من شخبطاتهم ويكفي ما حصل؟
أنا لم آت بجديد، بل مدير الفريق أكد ما قلت في تغريداتي، لكنّ هناك لوما عليه وخاصة أنه مدير الكرة بالفريق لماذا لم يجلس مع اللاعبين ويواجه كل لاعب بشفافية ويضع النقاط على الحروف ويبين ذلك بالاسم لإدارة النادي حتى يتم استبعاد المتخاذل؟
الآن وبتصريح الهيج اتضحت الصورة ولا داعي لـ(التغليف) أو تحويل الكارثة التي حصلت للحظ وسوء الطالع والعين التي ما صلت على النبي.
هناك أصابع تلعب بالفريق، لذا يجب بترها وإخراجها من النادي في مختلف الألعاب من أصحاب المصالح.
جراحة تجميلية يقوم بها الثنائي (حازم اللحياني ومساعد الزويهري) لإزالة الشخبطات التي عملت في الجدار الوحداوي السؤال الذي يطرح نفسه هل يحالفهما التوفيق أم تستطيع شلل العلاقات الشخصية وأد هذا العمل رغبة في تحقيق مصالحهم؟
يمكن تنجح ويمكن ما تنجح! لأن الشلة العميقة موجودة في التفاصيل الصغيرة والكبيرة في النادي.
أنا على ثقة طالما (الثنائي) وضعا ثقلهما فالنجاح سوف يحالفهما، إضافة إلى أن الشارع الوحداوي المغلوب على أمره (طفش) من الحال المائل لناديهم ويتمنى مسح الشخبطات التي أثرت على سمعته.
والشيء بالشيء يذكر من المقولات التي سمعتها من عمق الشارع الوحداوي المربي الفاضل الأستاذ عبدالوهاب صبان شافاه الله قوله «إن أهداف النادي لن تتحقق دون أن تتم تصفية جميع الخلافات وإزالتها (داخل وخارج البيت الوحداوي )» تمعنوا العبارة ما بين قوسين وتعرفون معنى تدخل العمق الاستراتيجي للشارع الوحداوي في الوقت وكأنه يريد إرسال رسالة للكل (وصل السيل الزبى).
لذلك فإن محاسبة النفس ومراجعة الأخطاء.. بل والاعتراف بها «أولا»، هو بداية التصحيح الواعي.. ونقطة الانطلاق الحقيقية نحو الإصلاح الشامل.
كنت أتمنى حقيقة لو المشهد الوحداوي كان أوسع من هذا (عبدالمعطي كعكي وخالد المطرفي وسعود القرشي وجمال تونسي ومناحي الدعجاني وجمال أزهر وحاتم عبدالسلام)، جميعهم يتحركون بتناغم وبفكر ورأي واحد لمصلحة الكيان الوحداوي، يساندون أي مجلس يدير النادي بصرف النظر عن الأشخاص الموجودين فيه، ولكن هيهات يكتمل المشهد الوحداوي بالصورة التي تحدثت عنها، والسبب وجود الشلة العميقة المتغلغلة في النادي أو في المنتديات، تتحرك مع الأسف بكل سهولة تغذي هذا التباعد وتنفخ فيه باستمرار متشدقين بحب الكيان المكي، وهم بعيدون كل البعد عن ذلك، لكن هدفهم أصبح معروفا لدى القاصي والداني فلا تتضح لهم هوية، متلونون حسب الموقف يحاربون أي توافق شرفي ويسعون إلى خرابه ويتآمرون عليه في عز النهار من أجل إفشاله كي تستمر الوحدة في دوامة المشكلات والخلافات الإدارية والمالية، ليظل النادي يعاني الفاقة وشدة الفقر.
الشلة العميقة سبب البقاء سنة ثانية في دوري ركاء
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
