تأهل ريال مدريد الإسباني بشق النفس إلى الدور نصف النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم بعد خسارته أمام مضيفه بوروسيا دورتموند الألماني 0-2، وقلب تشلسي الطاولة على ضيفه باريس سان جرمان الفرنسي وفاز عليه 2-0 أمس الأول في إياب ربع النهائي.
وسجل ماركو ريوس هدفي بوروسيا دورتموند “24 و37”، ولتشلسي الألماني أندريه شورله “32”، والسنغالي ديمبا با “88”.
وكان ريال مدريد فاز ذهابا 3-0 فيما خسر تشلسي 1-3 الأسبوع الماضي، وتأهل لتسجيله خارج القواعد.
على ملعب “سيغنال أيدونا بارك”، أفلت ريال مدريد من هزيمة مذلة جديدة أمام الفريق الألماني بعد أن قدم عرضا سيئا للغاية خاصة في الشوط الأول، حيث لم تسنح له سوى فرصة وحيدة حصل من خلالها على ركلة جزاء أهدرها نجمه الأرجنتيني أنخل دي ماريا.
وكاد النادي الملكي يدفع ثمن إهدار ركلة الجزاء والأخطاء الدفاعية القاتلة والتي تسببت في هدفي الفريق الألماني، لكن مدربه الإيطالي كارلو أنشيلوتي تدارك الموقف مطلع الشوط الثاني بإشراكه أيسكو مكان أسيير يارامندي غير الموفق والذي كان سببا في الهدف الثاني بعدما ارتكب المدافع البرتغالي بيبي خطأ قاتلا تسبب في الهدف الأول، كما أن تألق الحارس العملاق أيكر كاسياس خاصة في الشوط الثاني أسهم في تأهل فريقه.
وعموما بدا تأثر النادي الملكي بغياب نجمه وهدافه والمسابقة القارية العريقة كريستيانو رونالدو الذي جلس على مقاعد الاحتياط بسبب إصابة في الركبة تعرض لها في مباراة الذهاب وحرمته من خوض المباراة الأخيرة في الدوري أمام ريال سوسييداد “4-0” علما بأنه كان جاهزا لخوض المباراة، لكن الإصابة تجددت الاثنين حيث ترك الحصة التدريبية بعد 20 دقيقة من انطلاقتها.
ونجح ريال مدريد في الثأر من فريق المدرب يورغن كلوب الذي كان أطاح به من الدور نصف النهائي الموسم الماضي بالفوز عليه في “سيغنال أيدونا بارك” 4-1 قبل أن يخسر إيابا في مدريد 0-2، في المقابل، خرج الفريق الألماني مرفوع الرأس لأنه قدم مباراة كبيرة وكان بإمكانه تكرار فوزه الكبير الموسم الماضي على الرغم من غياب 7 لاعبين أساسيين هم سفن بندر والبولندي يعقوب بلاتشيكوفسكي وإيلكاي غوندوغان ومارسيل شميلتسر والصربي نيفن سوبوتيتش والتركي نوري شاهين بسبب الإصابة والقائد سيباستيان كيهل بسبب الإيقاف.
وبالعودة إلى مجريات المباراة حصل النادي الملكي على فرصة قتل المباراة عندما احتسبت له ركلة جزاء بعدما لمس البولندي لوكاس بيتشيك كرة بيده إثر عرضية المدافع البرتغالي فابيو كوينتراو فانبرى لها دي ماريا بيمناه لكنه فقد توازنه فنجح رومان فايدنفيلر في التصدي لها قبل أن يبعدها الدفاع أوليفر كيرش إلى ركنية “17”.
ولم يتأخر أصحاب الأرض في افتتاح التسجيل عندما استغلوا خطأ فادحا للبرتغالي بيبي خلال محاولته إعادة الكرة برأسه إلى حارس مرماه فكانت قصيرة خطفها ريوس وراوغ كاسياس وتابعها داخل المرمى “24”.
واستغل بوروسيا دورتموند هفوة دفاعية أخرى عندما اقتنص ريوس كرة من يارامندي فانطلق بسرعة وهيأها إلى ليفاندوفسكي المتوغل داخل المنطقة فلعبها بيمناه ارتطمت بالقائم وتهيأت أمام ريوس مجددا فسددها بقوة داخل المرمى “37”.
وحرم القائم الأيمن مخيتاريان من الهدف الثالث إثر تلقيه كرة خلف الدفاع من ريوس فراوغ كاسياس ولعبها في القائم لترتد أمام كيفن غروكروتس الذي سددها بقوة ارتطمت بقدم بيبي وتحولت الى خارج الملعب.
تشلسي وسان جيرمان
وعلى ملعب ستامفورد بريدج في لندن، تأهل الفريق الإنجليزي للمرة السابعة في المواسم الـ11 الأخيرة، ونجح تشلسي في تكرار سيناريو موسم 2011-2012 حين خسر ذهابا أمام نابولي الإيطالي في ذهاب الدور الثاني بالنتيجة ذاتها، ما أدى إلى التخلي عن خدمات المدرب البرتغالي أندري فياش بواش والاعتماد على الإيطالي روبرتو دي ماتيو الذي نجح في اختبار العودة حيث خرج فريقه فائزا من ملعب “سان باولو” 4-1 بعد التمديد في طريقه لإحراز اللقب على حساب البطل الحالي بايرن ميونخ الألماني.
ويأمل مدرب تشلسي الحالي البرتغالي جوزيه مورينيو في أن يصبح اول مدرب يحرز اللقب مع ثلاثة أندية مختلفة بعد بورتو البرتغالي 2004 وإنتر ميلان الإيطالي 2010 بعد أن فشل في السنوات الثلاث الماضية مع ريال مدريد.
ولم يسبق لمورينيو أن خسر في الدور ربع النهائي من المسابقة الأوروبية الأم، ويبدو أن تركيزه منصب عليها لأنه يعتبر أن الوضع الحالي لفريقه الثاني في الدوري الإنجليزي الممتاز “زائفا” وذلك لأن مانشستر سيتي الثالث يملك مباراتين مؤجلتين والفارق بينهما نقطتان فقط.
وحافظ تشلسي على نظافة شباكه في “ستامفورد بريدج” للمباراة التاسعة على التوالي، لكنه سيخسر جهود مدافعه الصربي برانيسلاف إيفانوفيتش صانع الهدف الأول في ذهاب نصف النهائي لنيله إنذارا في المباراة ويحمل واحدا آخر من المباريات السابقة.
من جانبه، فشل باريس سان جرمان في بلوغ دور الأربعة للمرة الثانية فقط في تاريخه بعد موسم 1994-1995 حين خسر أمام ميلان الإيطالي 0-3 بمجموع المباراتين، علما بأنه خرج من ربع النهائي الموسم الماضي على يد برشلونة دون أن يخسر أمام النادي الكاتالوني.
وعمد تشلسي منذ البداية إلى تسريع وتيرة الأداء، لكن التسرع كان واضحا، خلافا لباريس سان جرمان الذي اعتمد النقل الهادئ للكرة والإكثار من التمرير بين اللاعبين قبل بدء الهجمة مع تضييق المساحات على الخصم والعودة بكل عناصره إلى المنطقة الدفاعية، وسجل تشلسي الهدف الأول عن طريق الألماني أندريه شورله “32”.
ونجحت تغييرات مورينيو وسجل فريقه هدف التأهل بعد تسديدة من الإسباني سيزار أزبيليكويتا ارتطمت بقدم مدافع وتهيأت أمام “با” الذي تابعها من مسافة قريبة وهو ساقط على الأرض بسبب المضايقة ارتفعت من فوق سيريغو المتقدم واستقرت في شباكه “88”، فكانت البطاقة من نصيب الفريق اللندني.

