اتفقت المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني مع وزارة العمل على دعم مخرجات المؤسسة وتوجهاتها لفتح مشاريع صغيرة خاصة بالشباب السعودي تغنيهم عن الوظيفة.
وأبرمت المؤسسة عقودا لتشغيل 27 كلية تميز في 22 مدينة ومنطقة سعودية اعتبارا من سبتمبر المقبل مع 12 مؤسسة عالمية متخصصة بالتدريب التطبيقي في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وألمانيا وهولندا وإسبانيا وأستراليا ونيوزيلندا إيذانا بإطلاق المرحلة الثانية من الكليات ليرتفع عددها لـ37 كلية.
ووقعت المؤسسة مع كل من: جامعة لورييت الأمريكية وتحالف أكسفورد وتحالف هيرتفوردشاير وتحالف سوسيكس وكلية لينكولن واتحاد نيسكوت وبيرسون من المملكة المتحدة وكليتي نياجرا والجنكوين الكنديتين وجي آي زد الألمانية وساينوب العالمية الهولندية وموندراغون الإسبانية والآفيياشن الأسترالية ووينتك للتكنولوجيا النيوزيلندية.
وأشار محافظ المؤسسة نائب رئيس مجلس إدارة كليات التميز الدكتور علي الغفيص إلى اتفاق ثنائي بين المؤسسة والعمل لدعم السعوديات وتدريبهن ليعملن بصالونات التجميل كمزينات «كوافيرات» تمهيدا لتشغيل منشآتهن الصغيرة في هذا المجال.
وردا على سؤال لـ»مكة» قال: هدفنا دعم السعوديات وتدريبهن ليعملن بالمجالات الواعدة بشكل مستقل منها العمل كـ»كوافيرة» ومساندة مشروعاتهن الحرة بهذا المجال.
ووصف الغفيص -عقب توقيعه عقود التشغيل مساء أمس الأول في الرياض- سوق العمل السعودي بالكبير ويستوعب المتميزين من السعوديين مؤكدا تزايد الطلب عليهم لا سيما وأن العقود تشمل توظيفهم.
وطبقا لمحافظ المؤسسة ستجري جهات مستقلة عمليتي الاختبار والتقييم لخريجي الكليات وفق مناهج وخطط علمية شاملة وبناء على النتائج ستحسب التكاليف التشغيلية التي تقدر بـ75% من قيمة العقد لافتا إلى أن توظيف الخريجين سيتم وفق تميزهم.
وعن العقود الموقعة، قال الغفيص: هذه الخطوة هي الثانية من نوعها وتأتي بعد تدشين 10 كليات سابقة وبذلك يصبح المجموع 37 كلية موزعة على مناطق السعودية مؤكدا تفعيلها في سبتمبر المقبل على أن تقيم أعمالها في 2015 مشيرا إلى أنه مع نهاية 2014 سيتم تدشين الكليات كافة.
وأشار إلى برنامج خادم الحرمين الشريفين لإعداد المدربين مشيرا إلى أن كلية المدربين التقنيين ستبتعث متدربين سعوديين إلى الكليات الأجنبية لإكسابهم الخبرة في بعض التخصصات الهندسية والمدنية التي يحتاجها السوق.
وأكد الغفيص أن توظيف الخريجين سيكون في القطاعين العام والخاص لافتا إلى أن الكفة ستميل لصالح الخاص نظرا لمشاريعه المنفذة في البنى التحتية.
وستسهم الخطوة -من وجهة نظره- في سد الفجوة العمالية التي خلفتها خطوات التصحيح التي قامت بها وزارة العمل بسعوديين ذوي خبرة جيدة وتعليم عال وإمكانات متميزة.
وقال إبراهيم المعيقل المدير العام لصندوق تنمية الموارد البشرية: لكليات التميز دور مهم في تعزيز قيمة الموارد البشرية السعودية من خلال إكساب السعوديين مهارات تطبيقية ووظيفية تشترطها الشركات الخاصة عند التوظيف.
وبحسب المعيقل، فإن منح الشباب هذه المهارات سيسهم في جذب المزيد من الشركات الصناعية والخدمية العالمية والتي بدورها ستدعم فرص النمو والازدهار.
الدكتور صالح العمرو، الرئيس التنفيذي لكليات التميز، أشار إلى أن برامج الكليات ومقرراتها أعدت وفقا لاحتياجات سوق العمل المحلية وتتضمن التواصل الفعال مع الشركات الموظفة لضمان حصول المتدربين على المهارات المطلوبة للحصول على أفضل الوظائف المناسبة.
ومنحت الكليات العام الماضي خريجي المرحلة الثانوية فرصة التدريب التطبيقي بمقاييس عالمية ليحصلوا بعدها على الوظائف التي يطمحون لها.
وقال: ستسهم العقود الجديدة في رفع الطاقة الاستيعابية للكليات وستدعم انتشارها لتوفير تخصصات جديدة تسهم في توفير بيئة عمل أقوى محليا وأكثر تنافسية عالميا.
يذكر أن كليات التميز دشنت في يونيو الماضي ضمن التطوير المستمر لنظام التدريب التطبيقي ورفع طاقته الاستيعابية ليشمل 450 ألف طالب بحلول 2023 مقارنة بـ110 آلاف طالب حاليا.
وبلغ عدد المتقدمين للالتحاق بالكليات 48 ألف طالب وطالبة تم قبول 5 آلاف منهم وسيتم افتتاح الكليات الـ27 الجديدة سبتمبر المقبل استكمالا للخطة الرامية للوصول إلى 100 كلية في 2020.
وتطبق الكليات معايير عالمية رفيعة تلبي احتياجات ومتطلبات الشركات والقطاعات المختلفة في المملكة.
وستقدم لطلابها التدريب المناسب والمهارات التقنية والتطبيقية اللازمة لإعدادهم لدخول سوق العمل بالإضافة إلى مهارات الاتصال واللغة الإنجليزية.
4 عقود تعليمية مع بريطانيا بقيمة 850 مليون جنيه
فاز مزودو تعليم بريطانيون بأربعة عقود تعليمية مع السعودية قيمتها 850 مليون جنيه إسترليني، وذلك للمساهمة في إنشاء 12 كلية تدريب تقنية ضمن برنامج كليات التميز في السعودية، بحسب موقع الحكومة البريطانية أمس.
وأشار الموقع إلى أنه بعد الفوز بهذه العقود سيرتفع عدد الكليات التي يديرها مقدمي التعليم البريطانيين إلى 16 كلية من أصل 37 كلية تميز في السعودية وهو ما سيدعم الاقتصاد البريطاني بأكثر من مليار جنيه إسترليني، مبينا أن من بين الجهات الفائزة، أكسفورد Oxford Partnership وكلية لينكولنLincoln College وهيتريك Hertvec.
ووفق تصريحات وزير المهارات والمشاريع البريطاني ماثيو هانكوك أمس، فإن الجهات التعليمية البريطانية ستوفر مهارات مهنية عالية الجودة لـ24 ألف طالب سعودي من بينهم 14 ألف سيدة.
وقال هانكوك: إن هذه الصفقات من شأنها تحسين نظام التعليم البريطاني. وتساعد الشركات للنمو وتعد جزءا حيويا من خطة الحكومة البريطانية طويلة المدى للاقتصاد الوطني من أجل خلق فرص وظيفية والتقليل من العجز.
وأضاف: أتطلع لرؤية نمو حضور التعليم والتدريب البريطاني في السعودية وعالميا، وأشجع أي شركة لها طموحات عالمية بالتواصل مع هيئة التجارة والاستثمار البريطانية UKTI.
ولفت إلى أنه تم عرض عقد أولي على كل مقدم خدمة تعليمية لمدة 5 سنوات لتوفير التدريب المهني والمهارات الوظيفية للرجال والنساء السعوديين، مبينا أن 12 كلية تدريب ستدار بواسطة المقدمين البريطانيين 7 منها ستكون للنساء وذلك لتدريب 24 ألف طالب سعودي سنويا منهم 14 ألفا من السيدات.

