حذر المرشح الأوفر حظا للفوز بمنصب رئيس الوزراء عقب الانتخابات الهندية التي انطلقت مؤخرا نارندرا مودي الذي يعرف باعتزازه بقوميته الهندوسية، من أن التوسع في صناعة اللحوم في البلاد “سيؤدي بالأمة إلى الخراب”.
واستهدف مودي مع انطلاق عملية التصويت الناخبين الهندوس الذين تمنع ديانتهم تناول اللحوم بمختلف أنواعها، حيث هاجم الحكومة التي يقودها حزب المؤتمر ووصف أتباعها بأنهم “أتباع الثورة الوردية”، في إشارة إلى لون اللحم.
وخاطب أنصاره في تجمع حاشد في شمال ولاية أوتار براديش “الثورة الوردية هي برنامج لتدمير البلاد”.
ونتيجة لازدياد معدلات الدخل بالنسبة للطبقة الوسطى بسبب الازدهار الاقتصادي الذي تشهده الهند حاليا، فقد زاد الطلب على اللحوم، رغم أن سكان هذه البلاد عرفوا على مر التاريخ باعتمادهم الكبير على تناول الخضراوات والنباتات وابتعادهم عن اللحوم.
ويفضل كثير من الهنود تناول الدجاج، حيث يبلغ حجم تجارة الدواجن 9 مليارات دولار سنويا، مع معدل نمو سنوي قدره 20 %.
كما أن الهند هي أيضا واحدة من أكبر مصدري اللحوم في العالم.
وتعتبر الأبقار مقدسة للهندوس الذين يشكلون أغلبية السكان، إلا أن مودي جاهر بمعارضته لجميع أشكال ذبح الحيوانات.
وقال في تصريحات بثها التلفزيون من مدينة غازي، على مشارف العاصمة الوطنية نيودلهي “المسالخ تحصل على دعم حكومي لتصدير اللحوم، والمزارعون الفقراء باتوا يذبحون حيواناتهم للحصول على أموال سريعة، بدلا من التركيز على زيادة الإنتاج الزراعي، لذلك أؤكد أن هذه الحكومة تسعى لتدمير الثروة الحيوانية”.
وتعهد مودي في حالة فوزه بمحاربة تجارة تصدير اللحوم، وتقليص عمليات ذبح الحيوانات، مما أثار حفيظة ومخاوف المسلمين الذين يشكلون نسبة 12 % من سكان البلاد.
إضافة إلى تصريحاته المتكررة حول أهمية دعم المجتمعات الهندوسية وإشارته أكثر من مرة إلى أن الهند بلد هندوسي الديانة والتوجه.
كما ينحدر مودي من ولاية جوجارات المعروفة بعدائها للمسلمين، والتي شهدت قبل 12 عاما أحداث عنف على نطاق واسع ضد المسلمين.
مرشح هندي يتعهد بمنع ذبح الحيوانات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
