قدموا مغمورين من القارة السمراء ووصلوا إلى الملاعب السعودية لينتزعوا نجومية حقبة زمنية شهدت لهم بالأفضلية التامة على جميع الأصعدة، تاركين خلفهم كثيرا من قصص النجاح التي تروى جيلا بعد جيل.
اعتمدت عليهم أندية الصفوة قبل أندية الظل كثيرا في تسعينات القرن الميلادي الماضي، ولم يخيبوا أملها إذ حققوا إنجازات متكررة وقادوا أنديتهم لمنصات التتويج بفضل موهبتهم الكروية وأدائهم القوي وانسجامهم السريع والتام مع الأجواء الرياضية في الملاعب السعودية.
غابوا فغابت معهم متعة صائب وفوفانا، وصواريخ نداو وصلابة ليتانا ومنصور أياندوا، ولمسات المهاجم البارز أحمد بهجا، بعد أن استغنت الأندية الكبيرة عن خدماتهم واتجهت للتعاقد مع اللاعب الأمريكي الجنوبي والأوروبي.
في هذا الموسم نشاهد بعض الحضور اللافت للاعب الإفريقي الذي يذكر المتابعين بالماضي الجميل ، إذ بلغ عددهم 14 لاعبا في دوري عبداللطيف جميل، ويأتي الشعلة كأكثر الأندية استقطابا للاعبين الأفارقة بواقع ثلاثة لاعبين، بينما خلت أندية النصر والشباب والاتحاد والأهلي والفيصلي منهم، ويبرز اسم مهاجم التعاون ايفولو بقوة بجانب المخضرم الأنجولي مهاجم الفتح دوريس سالمو، ومهاجم الاتفاق بابا ويجو ومهاجم الشعلة المغربي حسن الطير ولاعب الهلال المغربي عادل هرماش الذي ودع قبل ايام كعلامات فارقة في فرقهم جعلتهم ينالون الإشادة من الجميع.
الأوروبيون خطفوهم
أوضح رئيس نادي الرائد السابق فهد المطوع لـ»الملاعب» أن سبب عدم استقطاب الأندية السعودية مؤخرا للاعب الإفريقي يعود إلى كون الأندية الأوروبية الكبيرة أصبحت تركز عليهم بشكل كبير، مما أدى إلى تنافس كبير بينهم جعلهم يقيمون أكاديمياتهم في أغلب البلدان الإفريقية وبالتالي تلقائيا نجد المميزين منهم ينشطون في أقوى الفرق العالمية، وفيما يخص التعاقد معهم فالأندية لا تزال تتعاقد معهم ولكن الاختيار يصيب مرة ويخطئ في أخرى.
الأندية تبحث عن الشهرة
من جانبه يرى وكيل أعمال اللاعبين المعتمد لدى الفيفا غرم العمري أن اللاعب الإفريقي ما زال موجودا في الملاعب السعودية ولم ينقطع بل وغالبا ما يكون هو الأكثر، ولكن المشكلة تكون في الأندية الكبيرة التي لا تريد أن تستقطب سوى لاعبين معروفين وأسماء معروفة وغالبا ما يكون اللاعب الإفريقي الشهير صاحب سعر مرتفع قد لا تستطيع أنديتنا تأمينه، مضيفا ولكن نحن كوكلاء لاعبين على استعداد دائم لاستقطاب أي لاعب من أي مكان تطلبه الأندية، مبيّنا أن سرعة تأقلم اللاعب الإفريقي في الملاعب السعودية تعود إلى عامل صغر السن الذي يتميزون به، وكذلك لتأمين رزقهم المرتبط بكرة القدم، والأندية السعودية من أكثر الأندية في العالم إنفاقا على المحترفين الأجانب.
الأفارقة يتلمسون طريق العودة لـ »السعودي«
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
