كان العنوان مدخل سؤال من مذيع إذاعة جدة لضيفته الصغيرة. قد نتجاوز صيغة السؤال، لأن المسؤول طفلة اعتادت خطاب المدرسة التقليدي (المكرر) و(المعلب) ومع أن العلم نور فكيف تنوّر التلاميذ من مصدر معلّب محكم الإغلاق؟!
وهنا سؤال يستحق المناقشة: هل العلم (طازج) يجب حفظه وتغطيته بتعليبه وتوزيعه؟ أم إنه حقيقةُ تشابه التفاح في لمعانها، ويتحتّم بقاؤها في جو غير جاف، مشرع النوافذ، لا يُعلّب حتى لا يتعفّن ويعفّن البقية؟
الآن وبعد أن اطمأننتُ أن هذه المقدمة والعنوان لن يجذبا أصحاب المشاكل مصوري المقالات والتغريدات والباعثين بها إلى الأساتذة في الجامعات وخاصة إذا كان مقالا يتحدث عن البحث العلمي.. دعونا ندخل في الموضوع .
ما معنى السؤال أعلى المقال؟
معنى جملة (المشروبات الغازية: ما لها وما عليها) أي: ما الذي يجب أن تقدمه المشروبات الغازية لنا، ونحاسبها عليه إذا لم تقدمه؟ وما هي حقوقها، إذا افترضنا أن «بعضها» قد يغضب منا إذا لم نوفيه حقه، أو تتكلم الأخرى -العلبة نفسها وليس الشركة- وتشترط ألا نفتحها إلا من زاوية معينة!
باعث المذيع لطرح سؤال بهذه الصياغة، هو السير على حال جامعات تضع اسم أي قضية وتتبعه بنقطتين: وتكتب الواقع والمأمول، أو: ما لها وما عليها، مثلا: الأسرة المسلمة ما لها وما عليها. ولا تستغرب بعد ذلك أن يندهش خالد السيف من البحث عن خمسين ألف كلمة جنس شهريا في قوقل السعودية في ظل خطاب وعظي كبير وممتد ومحافظة (ظاهرية)!
العلة من خطاب ما لها وما عليها المكرور:
قد يرى أكثر من قارئ أن هذا الكلام نابع من فلسفة و(فضاوة)، ولو تعمّق لتيقن بوجود عقول تقليدية مصبوبة صب (البلوك) تستنسخ الكلمات وتسقطها كيفما اتفق، من مذيعٍ إلى أساتذة بمرتبة بروفيسور.. حتى إنهم أنفسهم تاهوا (بين الواقع والمأمول).. وسيظلون بين بين حتى تقوم الساعة!
المشروبات الغازية.. ما لها وما عليها!
أسامة يوسف2 دقائق للقراءة

حجم الخط
