لم يكتف المتسولون بالتواجد بكثرة في جميع الميادين والشوارع والمساجد داخل السعودية، بل تفننوا في التمثيل واستمالة الآخرين للعطف عليهم عبر حيل ابتكروها، أقلها بتر ساق أو كسر يد أو البقاء بنصف جسد، فكل ذلك لا يهم مقابل ما يجنونه من أموال.
وأظهرت مقاطع اليوتيوب المنتشرة فواصل مهاراتهم ولياقتهم مقابل طلب أي شخص معرفة حقيقة إعاقتهم، والذي يقابله المتسولون بالرفض، ولكن بعد إصرار وإلحاح ترجع اليدان الملتويتان إلى وضعهما الطبيعي، وتسابق الرجلان المبتورتان الريح.
يقول عماد التركي ما إن تجد إشارات رباعية إلا وتجد عندها متسولين معاقين من الرجال والنساء والأطفال وبائعين جائلين، ومنها إشارات ميدان الدوارق، وكان لقلة حملات المكافحة دور في زيادتهم.
وأشار أحمد السويهري إلى أن المساجد هي الأخرى لم تسلم منهم ومن ابتكاراتهم، فما إن ينتهي الإمام من صلاته حتى يبدؤوا في استدرار عطف المصلين، ويزداد تواجدهم في صلوات الجمع، ولم ينس التذكير بمقطع آخر على اليوتيوب يظهر طفلة أفريقية مقطوعة اليدين تجلس في أحد الأسواق أمام والدتها، ففاجأها أحدهم بحل الرباط عن يديها وحاولت والدتها منعه إلا أنه تمكن من كشف زيف الطفلة ووالدتها وكان ذلك بعد جمعها لمبالغ نقدية.
من جهته، أوضح مصدر أمني بشرطة العاصمة المقدسة أنه سبق أن قبض على متسولين منتحلين صفة الإعاقة وأصحاب العوز وهم غير ذلك ويتمتعون بسلامة الصحة، وكان غرضهم من التمثيل اكتساب عطف أصحاب القلوب الرحيمة، وأغلب هؤلاء يحملون جنسيات عربية وأفريقية، مشيرا إلى أن من يقبض عليهم من الأجانب يحالون إلى مركز الإيواء بالشميسي، أما المواطنون فيحالون إلى الجهات المختصة لدراسة حالاتهم وتطبيق الأنظمة بحقهم.