باتت كلمات المهووسين التي تكتب على جدران مدارسنا وتحمل عبارات مخجلة تهاجم الآخرين، أو تظهر هيام البعض بعبارات الغرام والانتحار العاطفي، مشوهة لمعاقل التربية والتعليم السعودية، حيث نادرا ما تجد مدرسة نجت من هذا العبث، وسلمت من تلك الكلمات والعبارات الخادشة للذوق العام والحياء.
وتعكس تلك العبارات التي تشوه جدران المدارس الخارجية ما يدور في داخلها من سلوك غير تربوي لبعض المهووسين بتلك الظاهرة، حيث ترى الطاولات والجدران بالداخل لا تقل سوءا عما هو موجود خارجها، إن لم تكن أسوأ.
وقال الطالب وليد العسيري «كل ما يكتب على جدران المدارس يحمل في طياته معاني محددة، فهو إما ترقيم أو عبارات غرامية أو شذوذ من خلال كتابة أسماء بعض الطلاب على الجدران في محاولة لإيصال رسالة محددة للشخص ذاته، وبلا شك فالمكتوب اسمه على الجدار يعرف من كتبه والرسالة تصله بوضوح».
وأضاف سلطان منصور أن تلك التصرفات تعدّ تصفية حسابات بين الطلاب أنفسهم أو بين الطالب والمعلم في محاولة للاعتداء اللفظي من خلال ما يكتب على الجدران أو على النوافذ والأبواب وخاصة بدورات المياه».
بينما عدّها الطالب محمد الشهري ظاهرة خطيرة لأنها تحمل عبارات سيئة ومخلة بالآداب، وتروج لنشر ثقافة غريبة على مجتمعنا بجدران المدارس الخارجية أو الداخلية وبدورات المياه، في ظل صمت رسمي للهيئات المعنية بالتعليم سواء إدارات المدارس أو إدارات التربية والتعليم لحل تلك المشكلة».
وأشار الطالب إبراهيم البشري إلى أنه من المؤسف أن تشهد جدران المدارس هذا النوع من الكلمات الهابطة التي تشير إلى الشذوذ أو تروج للعنصرية والقبلية، أو تنشر أرقام بعض المفحطين والمفسدين في المجتمع، خاصة أن هذه المدارس تتوسط الأحياء، وما يكتب عليها يشاهده الصغار قبل الكبار ويتأثرون من خلال ما يرونه كل يوم عليها.
واستغرب عايض القحطاني عدم تحرك الجهات المعنية حيال إزالة تلك الجداريات وضبطها بطريقة أو بأخرى من خلال توفير حراسات أمنية للمدارس تمنع المهووسين من الكتابات عليها أو من خلال رصدهم بكاميرات مراقبه.
من جهتها علقت إدارة التربية والتعليم بعسير على لسان متحدثها، محمد مانع بأن جميع مدارس المنطقة تحظى بصيانة دورية، ويتم إزالة مثل هذه الجداريات من على جدرانها، وهناك جهود لرفع التوعية والتثقيف من خلال الإرشاد الطلابي بالمدارس لرفع مستوى الوعي والثقافة لدى الطلاب.
مضيفا أنه ليس بالضرورة أن ما يكتب على جدران المدارس بالخارج يكون بأيدي طلاب المدرسة، حيث إن هذا السلوك لا ينحصر في الطلاب وحدهم.
جداريات المدارس.. خدش للحياء وغرام وعنصرية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
