لا غنى عن المقال الرياضي أبدا، ولو امتلأت مواقع التواصل بـ 100 مليار تغريدة كروية. فمنذ دخولي إلى العالم التويتري قبل أسابيع قليلة والسؤال ظل في مخيلتي: هل (التويتة) الواحدة أو العشر سوف تغني عن كتابة المقال؟ وقد تعرفت على الإجابة بشكل نهائي، ففي اعتقادي سوف تظل الزوايا الصحفية ردحا من الزمن حتى يحل البديل، ولكن لن يكون البديل على شكل بضع من الجمل المتقطعة عبر ساحات تويتر بأي حال من الأحوال.
التغريدة اختزال جميل لكنها لا تفي بكل الغرض. هي زخرفة فنية ونقش إبداعي ولكن في سقف الغرفة فقط وليس في كامل المجلس. التغريدة قد تفهم بشكل خاطئ أحيانا وقد تصور جزءا من الحقيقة ولكنها لا تكفي أبدا لتبيان كل الحقيقة. (التويتة) المحبوكة قد يكتبها أي شخص في لحظة تجلٍ ولكن المقال المسبوك لن يكتبه سوى كاتب متمرس جدا في لملمة الأجزاء. (التويتة) هي القبلة الصغيرة الناعمة وأما المقال فهو الحضن الدافئ والكبير..
المقال الجيد يجيب على أسئلة القارئ ويشبع نهمه حول الموضوع حتى وإن خالفك الرأي. التغريدة قد تفتح ألف سؤال، والسؤال يجر السؤال، والنقاش يجر النقاش، فيما حيز الرأي والرأي الآخر أضيق من 140 سنتيمترا مكعبا، فلا المكان مؤهل لجدال طويل ولا المجال يسمح لحوار واسع.
سوف أكتب المقال وأغرد في نفس الوقت، ومستعد لمناقشة المقال ولكن سوف أضيق ذرعا عند مناقشة (تويتة). لأن تويتر عالم لطيف جدا ولكن لا يكفي الحاجة!