استمر اعتصام أهالي الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة في مبنى البرلمان البولندي، بعد أن رفضوا عرضاً جديداً من الحكومة.
ويخيم أكثر من 20 من الآباء وأبنائهم في قاعات مجلس النواب منذ 19 مارس الماضي، احتجاجاً على ما يزعمون أنها “سلسلة من الوعود من قبل رئيس الوزراء دونالد تاسك لزيادة المبالغ المالية المقدمة لرعاية الأطفال المعوقين في المنزل”.
وكانت الحكومة قد اقترحت في وقت سابق رفع قيمة الدفعة الشهرية لمقدمي الرعاية لحوالي ألف زلوتي شهرياً خالية من الضرائب في مايو المقبل على أن يرتفع المبلغ في العام المقبل إلى 1200 زلوتي شهرياً، حتى يصل 1.
300 زلوتي عام 2016 ليصل المبلغ حتى الحد الأدنى من الأجور.
كما اقترحت الحكومة تقديم تعويضات لأسر ذوي الاحتياجات الخاصة بمقدار 5 آلاف زلوتي عن كل طفل معاق.
ولكن هذا الاقتراح، الذي لا يزال يحتاج إلى التصويت عليه من قبل البرلمان رفض من قبل والدي الأطفال المعاقين.
وقال أحدهم “المقترح جيد لو كان في عام 2011، عندما قدم لنا رئيس الوزراء وعوداً لم تتحقق.
ونحن لا ننوي ترك مجلس النواب.
ونريد من الحكومة إعادة النظر في مقترحها وتعديله”.
بينما أعرب آخرون عن استعدادهم لإنهاء الاعتصام إذا تلقوا 1100 زلوتي عن كل طفل على أن يساوي المبلغ الحد الأدنى للأجور في العام المقبل.
وكان تاسك قد قال في مؤتمر صحفي الثلاثاء الماضي إن مجلس الوزراء وافق على نقل الأموال في الميزانية المخصصة لتحسين الطرق لتغطية تكاليف الزيادة في المدفوعات لمقدمي الرعاية”.
وقد اجتذب الاحتجاج السياسيين من جميع الأطراف الذين اتهم بعضهم باستغلال محنة آباء الأطفال المعاقين لتحقيق أهداف انتخابية قبل الانتخابات الأوروبية في مايو المقبل.
وأوردت بعض وسائل الإعلام توبيخ رئيسة حزب “حركة حزبكم” لأعضاء حزبها واتهامهم بإضاعة فرصة سانحة لدعم الحملة الانتخابية للحزب بغيابهم عن دعم حركة المحتجين.
ودافعت الحكومة عن طريق النائب فيليب جان ليبيكي المنتمي لحزب “المنبر المدني”، والذي يعاني بدوره من الشلل الدماغي، حيث أشاد بتجاوب رئيس الوزراء قائلاً إنه قدم “لفتة إنسانية” من خلال اللقاء مرتين مع الآباء وسعى لمعالجة مظالمهم في الوقت الذي يعاني فيه من ضغوط كبيرة بسبب الوضع في أوكرانيا.
أسر الأطفال المعاقين تحتل برلمان بولندا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
