أعلن رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان أمس أن أول رئيس ينتخب ديمقراطيا في تركيا سيلعب دورا أكثر قوة من مجرد دوره الشرفي الراهن، مما زاد من تكهنات بشأن ترشحه للرئاسة في أغسطس المقبل.
ولا يستطيع إردوغان بموجب القواعد التي وضعها حزبه الحاكم العدالة والتنمية أن يرشح نفسه لمنصب رئيس الوزراء للمرة الرابعة وإن كان بوسع الحزب أن يعدل هذه القواعد بسهولة شديدة بينما لم يخف إردوغان طموحه لأن يصبح رئيسا لتركيا.
إردوغان معلقا على تصرفات الكيان الموازي وإعلامه: “إن تاريخ السياسة والديمقراطية لن ينسى هذه الخيانة، والدناءة والهجمات المنافية للإنسانية، لم ننس تلك العناوين الصحفية المغرضة “ مضيفا: “لن ننسى على الإطلاق تواطؤ أحزاب المعارضة مع الخونة” واعتبر أنصار إردوغان الأداء القوي لحزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية في انتخابات البلدية التي جرت الشهر الماضي رغم فضيحة الفساد التي تلاحق حكومة إردوغان والصراع المدمر بينه وبين رجل دين قوي يقيم في الولايات المتحدة بمثابة استفتاء على حكمه وهو ما قربه أكثر من فرصة الترشح للرئاسة في انتخابات أغسطس.
ونقلت صحيفة صباح المؤيدة للحكومة عن إردوغان قوله “الشعب هو من سينتخب الرئيس لأول مرة، وهذا يعطيه أهمية.
المسؤوليات ستختلف بعد هذه الانتخابات.
لن يكون رئيسا بروتوكوليا بل رئيسا يعرق ويركض هنا وهناك ويعمل بكد”.
وحتى الآن ينتخب البرلمان التركي الرئيس.
والرئيس التركي الحالي عبدالله غول هو حليف مقرب من إردوغان، وشارك في تأسيس حزب العدالة والتنمية.
وفي حالة ترشح إردوغان لمنصب الرئيس من المتوقع أن يخلفه غول في رئاسة الحكومة.
من جهة أخرى، اعتقل أمس ثمانية على الأقل من ضباط الشرطة التركية، بينهم مسؤولون في المخابرات، واثنان من نواب رؤساء الشرطة، وذلك فيما يتعلق بالتحقيق في قضية عمليات التسجيل غير القانونية.
وذكرت وكالة أنباء دوجان أن عمليات إلقاء القبض جرت في مدينة أدنه في جنوب تركيا.
ويأتي هذا الإعلان في أعقاب توعد إردوغان في الكلمة التي ألقاها بمناسبة فوز حزبه في الانتخابات المحلية الأخيرة بأن يتعقب أعداءه ويجعلهم “يدفعون الثمن”.
وكانت مجموعة من التسجيلات المسربة قد بثت على المواقع الالكترونية خلال الأشهر التي سبقت الانتخابات المحلية التي أجريت الأسبوع الماضي، ورسمت هذه التسريبات صورة من الفساد وإساءة استغلال السلطة في حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم.
غير أنه لم يكن من المستطاع التحقق من صحة هذه التسجيلات بشكل مستقل.