أعلنت أوكرانيا المهددة بالتفكك أمس أن الانفصاليين الموالين لروسيا سيعاملون “كإرهابيين ومجرمين”، بينما حذرت روسيا من خطر حرب أهلية بعد تعرضها للانتقاد من قبل الحلف الأطلسي.
واقترحت الولايات المتحدة إجراء “محادثات” وافقت روسيا عليها شرط مشاركة ممثلين عن الأوكرانيين الموالين لها فيها، إلا أن واشنطن حذرت في الوقت نفسه موسكو التي حشدت عشرات آلاف الرجال على حدود أوكرانيا.
وصرح الرئيس الأوكراني الانتقالي أولكسندر تورتشينوف أن الانفصاليين الذين يرفعون الأسلحة ويجتاحون المباني ستتم معاملتهم بموجب القانون والدستور كإرهابيين ومجرمين.
وأضاف أن قوات الأمن لن ترفع أبدا السلاح على متظاهرين سلميين، وذلك ردا على تحذيرات موسكو من خطر حرب أهلية.
وخلال الليل، شنت قوات “جاغوار” الخاصة التابعة لوزارة الداخلية “عملية لمكافحة الإرهاب” في خاركيف بعد أن حاصر مئات من المتظاهرين الموالين لروسيا مباني الإدارة المحلية التابعة لكييف.
وأصيب ثلاثة من قوات الأمن، كما اعتقل 70 ناشطا يشتبه في ضلوعهم في نشاطات انفصالية وشغب على نطاق واسع وتهديد سلامة الآخرين.
وحشدت روسيا التي تعهد رئيسها فلاديمير بوتين حماية الناطقين بالروسية في دول الاتحاد السوفيتي سابقا “بأي ثمن” 40 ألف عسكري على الحدود الأوكرانية مما أثار مخاوف من حصول غزو.
ودعت موسكو أمس السلطات الأوكرانية لوقف كل استعدادات للتدخل في المناطق الموالية لروسيا بشرق البلاد، محذرة من خطر حرب أهلية.
وأعلنت وزارة الخارجية الروسية أن 150 عنصرا من شركة أمريكية خاصة يشاركون في العملية بالإضافة إلى ناشطين من مجموعة أوكرانية قومية تعتبرها موسكو “فاشية”، إلا أن كييف نفت هذه المعلومات.
وإزاء هذا التصعيد المفاجئ في حدة التوتر، حثت الولايات المتحدة بوتين أمس الأول على التوقف عن زعزعة الاستقرار في أوكرانيا.
إلا أن واشنطن اقترحت في الوقت نفسه عقد اجتماع رباعي بمشاركة الولايات المتحدة وروسيا وأوكرانيا وأوروبا.
كما حذر الأمين العام للحلف الأطلسي أنديرس فوغ راسموسن موسكو أمس من عدم اللجوء إلى ورقة التصعيد، معتبرا مرة أخرى أن تدخلا روسيا يمكن أن يشكل خطأ تاريخيا.
من جهة أخرى، أكد جهاز الأمن الروسي “إف إس بي” أمس مقتل دوكو عمروف زعيم المتشددين الإسلاميين في شمال القوقاز، والذي تنسب إليه روسيا الهجمات المميتة ضد المدنيين.
وأفادت مصادر روسية أن عمروف، جرى تحييده في عملية أدت أيضا إلى اعتقال نحو 200 متشدد إسلامي ومصادرة أسلحتهم.
وكانت روسيا ألقت باللوم على المتشددين المرتبطين بعمروف في التفجيرات التي شهدتها مدينة فولجوجراد أواخر العام الماضي وأودت بحياة 34 شخصا.
ولعب تنظيم الإمارة الذي يقوده عمروف دورا بارزا في الحملة العسكرية الرامية لإقامة دولة إسلامية في منطقة شمال القوقاز في روسيا.
ويقول التنظيم إنه مسؤول عن هجمات وقعت في موسكو في 2010 و2011 وأسفرت عن مقتل ما مجموعه 77 شخصا.
كييف تهدد الانفصاليين وموسكو تحذر من حرب أهلية
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
