يصف الأديب والمؤرخ في تاريخ المدينة المنورة ناجي بن محمد حسن الأنصاري، ما يحصل بأنه «اتجار بتاريخ المدينة»، مستخدما مقولة «ليس من عايش كمن سمع» ليشير إلى أن عددا مما ينتج اليوم عن المدينة المنورة - من مؤلفات عن «الذكريات» «وعادات أهل المدينة» و«التاريخ الاجتماعي بالعموم والوصف» - يعتمد على السماع وليس على المشاهدة والمواكبة اللتين تميزت بهما مؤلفات ومصنفات قديمة كثيرة، إذ عاش كثير من مؤلفيها تلك الأجواء المدينية وكتبوا عنها من خلال واقع ومعايشة وليس سماعا فقط أو من وحي الخيال.

ويؤكد الأنصاري أن التوجه غير المنضبط علميا، أنتج مؤلفات ضعيفة ومليئة بالأخطاء وتضمن بعضها تشويها للحقائق وعدم دقة في تحديد كثير من المواقع الوصفية لعدد من الأماكن مما اضطر باحثين إلى تأليف إصدارات أو دراسات تصحح ما ورد في تلك المؤلفات خصوصا وهي تتناول تاريخ ومعالم عاصمة الإسلام الأولى.