انطلقت جولة جديدة من المفاوضات بين إيران والدول الست الكبرى لتسوية النزاع بشأن برنامج طهران النووي بحلول يوليو المقبل، رغم الخلافات الواسعة حول كيفية تحقيق ذلك.
وعقد الطرفان أمس اجتماعا في مجمع للأمم المتحدة في فيينا، هو الثالث بعد جلستين منذ فبراير الماضي.
وقال مايكل مان المتحدث باسم مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون التي تنسق المحادثات باسم الدول الست: نجري مفاوضات مفصلة وجوهرية جدا ونحاول بقدر استطاعتنا دفع العملية للأمام.
وأضاف مان: أكثر ما يهمنا هو التوصل لاتفاق جيد، ونريد بوضوح إحراز تقدم بأسرع ما يمكن، ولكن الأهم هو جودة الاتفاقية، لا بد وأن يكون اتفاقا جيدا.
ولذلك سنعمل بقدر استطاعتنا لتحقيق ذلك.
إلا أن دبلوماسيا من القوى الست قال: ما زلنا في مرحلة استكشاف، الدول الست اتفقت داخليا على أن يكون لديها نص بحلول نهاية مايو أو أول يونيو المقبلين.
وأوضح الدبلوماسي أن من بين القضايا التي ستناقش خلال الاجتماع كيفية تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية مما إذا كانت إيران تفي بالتزاماتها في أي اتفاق وأبحاث طهران الماضية المشتبه بها في مجال القنابل النووية وكيفية التعامل مع قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن إيران والتي أقرت منذ 2006.
من ناحية أخرى، قال دبلوماسيون إيرانيون وغربيون إن إيران ومجموعة 5+1 لم تتفق بعد على القيود التي سيتعين على طهران قبولها بشأن برنامج التخصيب الخاص بها وبالنسبة لمستقبل مفاعل أراك الذي ينتج مادة البلوتونيوم.
ورأس الجلسة الافتتاحية أمس وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وأشتون ولكن نائبيهما توليا هذه المهمة فيما بعد.
وقال عباس عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني وأحد كبار المفاوضين الإيرانيين إنه ستجرى أيضا مناقشة قضايا رئيسية نوقشت في الاجتماعات السابقة وهي تخصيب إيران لليورانيوم ومفاعل للمياه الثقيلة في آراك.
من جهة أخرى، قللت إيران أمس من أهمية خطوة مجلس الشيوخ الأمريكي بإقرار مشروع قانون يهدف لمنع حميد أبو طالبي مرشح إيران لشغل منصب سفيرها في الأمم المتحدة من دخول الولايات المتحدة، وقالت إنها ستنتظر قرارا بخصوص هذا الأمر من الإدارة الأمريكية.
ووافق مجلس الشيوخ على مشروع قانون أمس الأول بمنع أحد المشاركين السابقين في أزمة احتجاز الرهائن الأمريكيين في طهران والمرشح لتولي منصب السفير الإيراني في الأمم المتحدة من دخول الأراضي الأمريكية.
وخلال التصويت، توحد الجمهوريون والديمقراطيون خلف تشريع واحد برعاية السيناتور تيد كروز، بما يعكس إجماعا في الكونجرس ضد إيران واختيارها أبو طالبي لتولي منصب سفيرها لدى الأمم المتحدة، وأبو طالبي كان عضوا بجماعة طلابية إسلامية احتجزت 52 رهينة أمريكية لمدة 444 يوما خلال احتلال السفارة الأمريكية بطهران في 1979.
ورفضت الخارجية الإيرانية هذه الخطوة، وقالت: اخترنا سفيرنا ونحن على اتصال بالحكومة الأمريكية لإصدار تأشيرة دخول، أي قرارات تتخذ فيما يتعلق بهذه المسألة ستعتمد على مصادر دبلوماسية رسمية.
ولم تتضح فرص تمرير مشروع القانون في مجلس النواب، إلا أنه من المرجح أن يحصد الإجراء على دعمهم.
مفاوضات إيران و5+1 لتضييق فجوات البرنامج النووي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
