• تسألونني.. ماذا سأكتب عن مكَّة؟

• سأكتب مكَّة التاريخ والإنسان والمكان.
• سأكتب جرول والمدرسة السعدية والقشلة، حيث عشت وتعلمت.
• سأكتب غابة الاسمنت التي أحاطت بالمكان، وعندها غاب الإنسان في أزقتها في رحلة الانتقال إلى المكان يحتمل تعب الضعفاء، ويحاول توزيع البسمات الموقتة.
• سأكتبكم أنتم إن قلتم الحقيقة للحقيقة، وأبقيتم على أحلام الأتاريك والفوانيس والنَّاموسيَّات ورش المياه الباردة على وجوه العابرين علَّها تبقي للإنسان قيمته.
• وأقاتل من يقاتل حجرًا له قيمة يحاول زعزعته من مكانه لإحلال القوة محل الجمال والتاريخ.
• أما ذاكرة الأحواش القديمة والمقابر وأعشاش البشر فأطرق أبواب بيوتها وهي أصلًا (ليس لها أبواب)، لأحاول فهم شيء، أو إضافة شيء أو منع شيء.
• مكَّة السمراء وجوهاً وأحجارًا وأخشاباً تشهد على تجربة.
• سأحاول التفاؤل! وأفتح أبواب الاحتمال، واستنفر حسن النوايا، وأصافح العابرين، وأسأل المحترمين والمحترمات: أرجوكم كفاية أوقفوا زحف عمالقة الاسمنت، أبعدوها قليلًا عن الكعبة، دعوا الأحجار تتنفس والأرض تتنفس، أعيدوا التاريخ دون خوف البدعة.
ورزقي على الله

 

[email protected]