اخترت اسم (نصع.. بفتح الصاد) عنوانا لزاويتي في هذه الصحيفة الواثقة، ولمن يود التعرف أكثر عن مغزى هذا الاسم فهو يطلق على موروث شعبي يمارس قديما في المناسبات في عدد من دول الخليج حيث يتبارى “الرماة” لإصابة هدف أطلقوا عليه اسم “نصع”.
وبما أن حديثنا هنا عن الخليج فلعلي أشيد بالإنجازات التي حققتها وتحققها دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، الإمارات وواجهتها الاقتصادية الأولى مدينة دبي التي أصابت في واقع الحال كل “نصع” تبارت لأجله، كما يتبين لنا أكثر وأكثر ضآلة فكر الذين وصفوها بـ”الظاهرة”.
ففي استطلاع جديد احتلت الإمارات المرتبة الأولى إقليمياً بين الدول المفضلة لرواد الأعمال العرب للتوسع وافتتاح مكاتب جديدة لشركاتهم، حيث اختار 39% من إجمالي 768 رائد أعمال شاركوا في الدراسة دولة الإمارات كوجهة أولى للتوسع خلال العامين المقبلين، حيث تتسارع لدى الإشقاء هناك جهود الاستثمار في رأس المال البشري وساهمت القرارات الحكومية إلى جانب سهولة ممارسة الأعمال، وتعزيز قدراتهم على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وباتت “دبي” على وجه الخصوص تتمتع بجاذبية لأصحاب الشركات الناشئة والمشروعات والصغيرة.
السؤال الذي لا يجب أن ننزعج منه إطلاقا هو التالي: لماذا لا نحاكي التجارب العالمية، بما فيها تجربة الإمارات، في تسهيل إجراءات شباب وشابات الأعمال والأعمال الناشئة على وجه العموم، التجربة الإماراتية في مجال تسهيل ممارسات الأعمال باتت مثالا لا يمكن تجاهله، بل وأنموذجا رائدا، إذ يكفي أن نعلم أن بإمكان المتعاملين إنجاز 98% من خدمات التراخيص في إمارة دبي عبر تطبيقها الذكي على هواتف الايفون والأندرويد، كما تتيح مبادرة “120 يوم ترخيص” التي أطلقتها الإمارة مؤخرا للمستثمر حق مزاولة مشروعه فور حصوله على الترخيص الذي يتحصل عليه فورا واستكمال باقي متطلبات الجهات الحكومية الأخرى خلال 120 يوما وهكذا لا يتعطل المستثمر الجديد.
أنا شخصيا أعرف صديقا في مدينة الخبر أمضى حتى الآن 8 أشهر يذرع الجهات الحكومية لافتتاح “صالون حلاقة”.. فما بالكم بأصحاب المبادرات الرائدة والمصانع!
حتى تكون المملكة دولة “ذكية”.. فإنه لا يجب أولا البحث عن إدارة “ذكية” بل عن إصلاحات “أذكى”!
محاكاة دبي "الذكية".. ليست "نقيصة"!
خالد اليامي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
