تزخر منطقة الخليج بالفرص الكبيرة في صناعة السيارات نظرا لتوفر المادة الخام، ويمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة أن تتصدى للعمل في هذا المجال وأن تنجح وتوطن هذه الصناعات في المنطقة.

الدراسات الحديثة لمنظمة الخليج للاستشارات أشارت إلى أنه يوجد نحو 300 شركة تعمل في مجال تركيب وتجميع السيارات بدول الخليج، حيث يبلغ إجمالي استثماراتها 1.1 مليار دولار وتشغل نحو 26 ألف عامل.

وتبلغ واردات دول التعاون من السيارات سنويا نحو 2.25 مليار دولار، مع إضافة استثمارات بقيمة مليار دولار في تحضير البنية التحتية لهذا القطاع، وينمو قطاع السيارات بنحو 9% سنويا في المنطقة.

ونوهت إلى أن هذه الصناعة قد شهدت تطورا كبيرا خلال الفترة الأخيرة، وأضحت صناعة متكاملة وتقدم خدمات إضافية كالغسيل وزينة السيارات والتركيب، علاوة على صناعة الزيوت والبطاريات في عدد من الدول على غرار سلطنة عمان والكويت.

وفي ندوة الاتحاد الأوروبي ودول الخليج العربية للاستثمار حول دور الشركات الصغيرة والمتوسطة للعاملين في قطاع السيارات عقدت مؤخرا، قال سفير الاتحاد الأوروبي آدم كولاخ إن صناعة السيارات والخدمات المصاحبة لها مهمة ويمكنها النجاح في دول الخليج لتوفرها على عاملين مهمين وهما البلاستيك والألمنيوم.

وأشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي على استعداد لتقديم الدعم للشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في هذا القطاع بالدول الخليجية، خاصة أن دول الاتحاد الأوروبي هي ثاني أكبر شريك تجاري لهذه الدول، وهناك مصلحة مشتركة في أن تحظى المنطقة بالاستقرار والازدهار، موضحا أن الاتحاد الأوروبي بـ 27 بلدا وأكثر من 500 مليون نسمة، وأحد أكبر الاقتصادات في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي وبوصفه أكبر دولة مصدرة في العالم.

أمين الصندوق الفخري لغرفة قطر المهندس علي المسند أوضح أن صناعة السيارات بصفة عامة قطاع واعد وكبير، ومجال مفتوح للاستثمار إذا تم وضع استراتيجية واضحة وإجراءات جديدة لهذا القطاع، مشيرا إلى أن هذه الصناعة تزخر بالفرص الكبيرة التي يمكن استثمارها في شراكات حقيقية بين الدول الأوروبية ونظيراتها الخليجية، مؤكدا على الدور الكبير الذي تلعبه غرفة قطر في تسهيل هذه الشراكات ودعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة.