تتنافس ورش صيانة السيارات في ألمانيا على اجتذاب السيارات الكلاسيكية لتقديم الخدمات المطلوبة لها، نظرا للربحية العالية التي تحصلها الورش من ذلك، مع تزايد أعداد هذه السيارات على الطرق في البلاد.
يقدر عدد هذه السيارات بنحو 6.5 ملايين وحدة، ينفق أصحابها عليها نحو 14.1 مليون يورو بما يساوي 19.2 مليار دولار، ولا يشمل هذا المبلغ تكلفة شراء السيارات الكلاسيكية، بالإضافة إلى أنه لا يشمل أيضا تكلفة الوقود، وفقا لمسح أجرته اتحادات قطاع السيارات الرائدة في ألمانيا ورابطة صناعة السيارات، والرابطة الألمانية لهيئات التأمين الصحي، ورابطة ورش إصلاح السيارات.
وتختلف الآراء في ألمانيا أحيانا حول أنواع السيارات التي تستحق لقب السيارة الكلاسيكية، مبدئيا اعتبر البعض أن المصطلح يعني السيارات التي تزيد أعمارها على 15 عاما، إلا أنه يمتد ليشمل سيارات كلاسيكية يعتبرونها حديثة يزيد عمرها على 20 عاما، وسيارات كلاسيكية عتيقة يزيد عمرها على 30 عاما.
وليس بالغريب أنه لا تزال توجد على الطرق سيارات نادرة وعريقة بالإضافة إلى سيارات تعتبر بالنسبة لملاكها مصدر دخل رئيس.
وينال أصحاب السيارات التي تزيد أعمارها على 25 عاما تخفيضا على ضرائب الطرق.
ويهتم معظم أصحاب هذه السيارات بها ولا يستخدمونها إلا على طرق جافة خلال فصل الصيف.
وكالة الأنباء الألمانية ذكرت أن مسحا شمل 1700 شخص من ملاك السيارات الكلاسيكية أوضح أنهم ينفقون ما بين 2900 و5300 يورو بصورة سنوية من أجل الحفاظ على هذه السيارات والإبقاء عليها بحالة جيدة.
وتشهد الطرق الألمانية زيادة في أعمار السيارات على مر السنين، حيث إن سبع السيارات التي تسير عليها يزيد عمرها على 15 عاما، والتي تعتبر المرحلة التقليدية لانتهاء العمر الاقتصادي الافتراضي لأي سيارة.
ولكن أصحاب كثير من السيارات ممن تتراوح أعمارها بين 15 و20 عاما لا يعتبرون أنها تمثل شيئا خاصا.
وأظهر استطلاع للرأي أن 61% من ملاك السيارات التي تزيد أعمارها على 15 عاما يعاملونها معاملة شاقة، حيث إنها تقطع 11 ألف كلم في المتوسط بصورة سنوية.
وقيمة معظم هذه السيارات في سوق السيارات المستعملة لا تتعدى نحو ألفي يورو.