فيما سجلت منطقة القصيم حضورا كبيرا ومفيدا في مختلف المجالات، مثل مهرجاني التمور والكليجا اللذين تشتهر بهما، غابت صالوناتها الثقافية التي كان يجتمع فيها مثقفو المنطقة وينشرون علمهم وثقافتهم من خلالها، الأمر الذي أثار التساؤل والاستغراب..« مكة» بدورها التقت بعض مثقفي المنطقة لاستجلاء الأسباب.
يرى الشاعر أحمد اللهيب أن مشكلة منطقة القصيم في تنوعها الجغرافي، والبعد الذي يخلق عزلة بين المثقفين، مضيفا أن هناك تحفظا إبداعيا من جميع الفئات، سواء كان اجتماعيا أو دينيا أو ثقافيا، مما يدفع بأدباء وشعراء المنطقة إلى الهجرة، وذلك ما يجعلها منطقة غير جاذبة ثقافيا، والدليل على ذلك هجرة كثير من الأسماء الثقافية التي تبدع الآن خارج المنطقة، إضافة إلى عدم الجدية في العمل الثقافي أسوة بالعمل التجاري أو الرياضي أو الترفيهي.
ويقول اللهيب «إن العمل الثقافي لدينا «معدوم»، مع أن الثقافة هي «الشريان الأصيل» داخل المجتمع».
وفيما يقول الأستاذ الجامعي بجامعة القصيم عبدالله الشريدة إن هناك عدم اهتمام، وتقصيرا واضحا من قبل بعض مثقفي المنطقة في إحياء الأمسيات الثقافية الأسبوعية، يؤكد رئيس مركز صالح بن صالح الثقافي، صالح الغذامي أن هناك ساحات ثقافية في مدينة عنيزة، وأن لديهم نشاطا كبيرا في نشر الكتب وتوزيعها.
من جهته، يرمي رئيس النادي الأدبي بالقصيم، حمد السويلم، اللوم على الإعلام قائلا: «رغم الندوات والجلسات الأدبية العديدة وفعاليتها، إلا أنني أرى تقصيرا من ناحية التغطيات الإعلامية وإلقاء الضوء عليها».
الشريدة يحمل مثقفي القصيم مسؤولية غياب مجالسها الثقافية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
