ليست ثمة دروب بيضاء تحفز على السير، والسير على طرق التخمين لا يزيدنا إلا عزلة..!
في معركة الضمير توالت الهزائم، وفي معركة العدالة توالت الانتصارات المزيفة، كان عاما مذهلا في صور الموت “ضمائر” سقطت في بالوعات الصرف الصحي “وحقوق” نزفت دما على طرقات الموت..!
عرفنا فيه معنى العلاقة بين ضمير مسؤول وبالوعة، وعرفنا معنى أن يرتبط حق إنساني بدماء طاهرة...!
عام شرح لنا كيف تبدو قصة الموت صادمة حين يكون خلفها ضمير ميت..!
عام فهمنا فيه كيف تكون الحقيقة لغة غائبة.. وكيف يكون النصر لغة زائفة.
عام فهمنا فيه معنى أن يتمدد الفساد في أرجاء فضاءاتنا إلى حد تعرقل الاتجاهات بعضها بعضا فلا نعلم أين نحن ولا أي طريق نقاء نسلك..!
فهمنا أن من يكون الأكثر صمودا في المشهد هو الأكثر التفافا حول لغة الزيف.
أدركنا فيه كيف تكون مفاضلة السماء أكثر عدلا وإنصافا من مفاضلات الأرض..!
في عام 2015 ليس من واجبات المواطن أن يثير أسئلة الضمير أو قيم الخير لينال حقه الإنساني..!
ومن واجب المسؤول أن يثير وعي الحقوق في فضاءات تحتمل إشاعة الإنسانية أمام من تلتبس أمامه اتجاهات الطرق.
نحتاج أن نهطل عطفا ورحمة وإنسانية..! نحتاج أن نوظف طاقات الحياة وقيم الإنسان لنعيد التوازن ونحافظ على صوت الإنسانية في ذواتنا..!
نحتاج أن نعي أن القيم الأخلاقية ليست فقط طقوسا خالية من المضمون الرباني ...!
في عام المفارقات التبست خطى الموتى بالأحياء بمباركة القوانين والأنظمة ..!
موتى القدرات لا تعنيهم النتائج، والأحياء يرفضون الجدالات الرخيصة ومنطق الخسارات..! هناك فقط يهطل المطر نقيا مشبعا لغايات الأرض..! هناك فقط تسود لغة المساواة وعدالة الفرص..!
ولا موت من تدبير البشر، فالمساحات تستوعب كينونة الإنسان، ولن ينجح من يمنعك أن تكون إنسانا في مواجهة الفساد..!