قرابة 60 يوما والمصور أحمد العمري منشغل بمطاردة من نوع خاص جداً، فهي مطاردة للعصفور الذهبي العربي الطائر النادر، والذي لا يظهر إلا في جنوب غرب السعودية.
ويقول العمري، عضو لجنة التصوير الضوئي بجمعية الثقافة والفنون بالباحة، إنه أنهى عملية رصد ومتابعة مراحل حياة العصفور الذهبي والذي يسكن السواحل والأودية بجنوب غرب السعودية.
وأشار إلى أن طائر العصفور الذهبي العربي يعّد من الطيور النادرة في العالم، حيث لا يشاهد إلا في جنوب شبه الجزيرة العربية على سواحل جازان والقنفذة التى تعّد محطة للطيور المهاجرة العابرة والزائرة في مواسم مختلفة من العام وموطن جذب لها، ومما زاد أهمية ذلك العصفور أنه يعتبر من الطيور المفرخة في تلك الأماكن وبأعداد قليلة، وهذا النوع من العصافير يتميز بجمال اللون، حيث يتميز الذكر عن الأنثى بجمال اللون.
وأوضح أن للطائر الذهبي طريقة عجيبة في بناء الأعشاش، حيث يبني عشه من الأعواد والأشواك في الأشجار المتوسطة الحجم ويعشش على هيئة مستعمرات في الأشجار، خاصة السنط بالقرب من السهول العشبية الشوكية الجافة ومحاصيل الحبوب القريبة، ويضع من بيضتين إلى أربع بيضات، ولا يتجاوز طوله 13سم، فهو أصغر حجما من العصفور المنزلي والذيل أطول قليلاً.
والذكر غالباً يكون أصفر ساطع و أطراف ريش الأجنحة وريش الذيل ضاربه للبياض.
وتصدر الأسراب تغريدا ثابتا يشبه العصفور الدوري لكنه منخفض.
وأفاد بأن طبيعة المناطق الساحلية والأودية ووجود بعض التلال الجبلية والمنحدرات والسفوح الجبلية والبحيرات الصغيرة جعلت منها بيئة صالحة لأعداد كبيرة من الطيور لما تتسم به من تنوع نباتي وبيئي.
وأكد العمري أنه منذ احترافه التصوير انصب تركيزه على الاهتمام بالطيور ورصد حياتها، خصوصا المهاجرة منها والقيام بالتنقل من مكان لآخر من أجل ملاحقتها وتوثيق طريقة حياتها اليومية وتصوير مراحل حياة هذه الكائنات الجميلة بالصور الثابتة والفيديو، وهو عمل بجانب أنه ممتع إلا أنه رصد وتسجيل يفيد كثيرا في الدراسات البيئية المتعلقة بالحياة الفطرية.