يعرف المواليد كل أبناء أم القرى ممن تجاوز عمره السبعين من أمثالي من أبناء العاصمة المقدسة.
كانوا ينادون كل من ولد بمكة المكرمة من أبوين جاءا هربا بإسلامهما من المبشرين بالأديان السابقة والذين توغلوا في القارة السوداء بحثا عن مصالح دنيوية بحتة في المقام الأول، كخطف الأشداء من الأفارقة والذهاب بهم إلى العالم الجديد وبقية الدول التي لا تدين بالإسلام والمتاجرة بهم كعبيد في المقام الأول والأخير، وتكوين الثروات بأموالهم واستخدامهم في الحرث والزرع وشق الطرق والأعمال الصعبة والقاسية بالسلاح والبطش والتنكيل.
أما من جاء ليجاور بيت الله الحرام ويكسب لقمة عيشه بعرق جبينه فقد أسماه أهالي البيت الحرام بالمولد، أي أنه إنسان ولد بأم القرى وأن له من الحقوق ما للمولودين من قريش وخزاعة وجرهم وغيرهم وغيرهم.
صحيح أن البعض منهم ما زال متمسكا باللقب الذي جاء به، ولكنه على استعداد تام لأن يبدله لو وافقت جهات الاختصاص على ذلك.
وأحسن اتحاد أحمد عيد عندما قرر بالسماح لمن هو مولود في السعودية بالاشتراك في المسابقات المحلية حتى ولو لم يحمل الشهادة التي تقول إنه سعودي بالولادة والأصل والمنشأ.
وأذكر بالمناسبة أن رئيس اتحاد ألعاب القوى الأمير نواف بن محمد كان يحاول من سنين عديدة مضت أن يشارك بالمواليد في مسابقات ألعاب القوى حتى ولو لم يكن لديهم جنسية سعودية، وقد كان لي الشرف أن رافقت لجنة من جهات لا أسميها لأثبت أن الآلاف ممن يمارسون الكرة وسواها من المواليد، بعضهم خدمته الظروف فحصل على الجنسية، والآخر لم يحصل عليها وهو متشبث بمكان ولادته ويتمنى خدمته في أي مرفق من مرافق الحياة.
وأقولها بصراحة يجب أن نتحلى بالإسلام الذي لا يفرق بين الناس باللون والأصل والفصل والولادة.. الخ.
إننا أمة مسلمة، وأعتقد أن علينا أن نتمسك بسماحة الإسلام، فالحق أحق أن يتبع، والله من وراء القصد.