كان القاص جبير المليحان في الصف الثاني المتوسط عندما ظهر أول نص له عبر الإعلام، يسترجع ذكرياته في حائل وقريته قصر العشروات، عندما كتب نصاً بعنوان «حلم يتحقق».
يقول المليحان: «كنت محتاراً ولا أعرف شيئاً عن القصة أرسلتها في ظرف ورقي إلى برنامج مع الشباب في إذاعة الرياض، وفي الجمعة بعد الصلاة وأنا واقف أدير فناجين القهوة على الرجال في مجلس والدي رحمه الله قال المذيع قصة العدد (حلم يتحقق) أذكر أنني ارتجفت لحظتها وعبر حضور المجلس علناً عن إعجابهم».
كانت هذه إحدى الشهادات التي تضمنها الملتقى العلمي للقصة القصيرة والقصة القصيرة جداً» والذي نظمته جامعة الملك سعود ممثلة في كرسي الأدب السعودي بالتعاون مع أدبي الرياض بمشاركة 37 باحثاً وباحثة.
الملتقى الذي أقيم الأحد والاثنين الماضيين بمدرج كلية الآداب بالجامعة وكذلك بأدبي الرياض تضمن مشاركة أكاديميين وأدباء ونقاد قدموا شهادات عن تجاربهم الأدبية ومجموعة من الأوراق البحثية والنقدية، استعرضت بعض الملامح الفنية في نماذج من الأعمال السردية التي قدمها المشهد الإبداعي السعودي في العقد الأخير.
وضمن هذا السياق، تحدث محمد المشهوري عن تلقي الرمز وتأويله بين تشكيل البناء ومهمة الأداء عند عبدالعزيز الصقعبي، وعمر طاهر زيلع متحدثاً عن نصوص عبدالله باخشوين، وعنوان ورقته «قراءة حرة في مجموعة لا شأن لي بي»، كما جاءت ورقة الدكتور محمد حسانين، وهي دراسة في مجموعة تلك التفاصيل لحسن حجاب الحازمي، فيما تناولت الدكتورة كوثر القاضي توظيف الحلم والرؤية الكابوسية في أقاصيص جارالله الحميد القصيرة.
في جوانب أخرى، حضر محور المرأة، في مقاربة نقدية للدكتورة كاميليا عبدالفتاح عن المرأة بين العنفوان والعنف في قصص إبراهيم الناصر الحميدان، كما استعرض القاص والكاتب ناصر الجاسم في ورقته «القصة القصيرة جداً» نشأة هذا الجنس في الأدب السعودي من حيث الجذور والنشأة التاريخية وأعلام هذا الفن والعوامل المؤثرة في ذيوعه وانتشاره.
وفي نهاية الجلسة الأخيرة للملتقى فتح المجال للمداخلات، ثم أعلن عميد كلية الآداب بجامعة الملك سعود المشرف على كرسي الأدب السعودي الدكتور صالح الغامدي ختام ملتقى القصة القصيرة والقصة القصيرة جداً في الأدب السعودي.