أثارت استشارية النساء والتوليد الدكتورة هدى المعيوف جدلا في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، بطرحها قضية حكم استئصال رحم الفتاة المختلّة عقليا خوفا من الاعتداء الجنسي عليها، فيما رد الأستاذ بالمعهد العالي للقضاء، الخبير بمجمع الفقه الإسلامي الدولي محمد النجيمي، بأن هذا الأمر لا يجوز، مبينا أنه قد يمنّ الله عليها بالشفاء وتتزوج، مشيرا إلى أن المجمع الفقهي سيعرض هذه القضية في الدورة المقبلة ليحسم في أمرها.
وطالبت استشارية النساء والتوليد الدكتورة هدى المعيوف خلال افتتاح المؤتمر الدولي للقرائن الطبية المعاصرة وآثارها الفقهية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية أمس، بوضوح رأي الفقهاء والأطباء حول استئصال رحم الفتاة عديمة الأهلية والمختلة عقليا خوفا عليها من الاعتداء الجنسي.
ومن خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، أوضح مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان أباالخيل، أن المؤتمر يهدف إلى التناغم والتماسك والتعاون بين مؤسسات وقطاعات الدولة العلمية والأكاديمية والاجتماعية والصحية الطبية، مبيناً أن المؤتمر مؤصل تأصيلا علمياً، وموجه لخدمة ما يحقق الأمن والأمان والطمأنينة للعقول والأبدان وحتى الأديان، إضافة إلى حاجات وضروريات أبناء المجتمع السعودي والعالم أجمع، مشددا على ضرورة التنسيق بين جهود الأطباء والعلماء والفقهاء بالنظر في قضايا المستحدثات الطبية.
ولفت إلى أن لدى الجامعة مسؤولية أمام المجتمع لحمايتهم من العدو الأول، وهو الجريمة التي ليس لها حدود كالاغتصاب والإرهاب، والجرائم الأخرى التي تهدد حياة المجتمع، مشيراً إلى أن الطب الشرعي يعد أداة أساسية في الحد من الجرائم.
وفي ذات السياق، أكد وكيل الجامعة للتخطيط والتطوير والجودة رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للدراسات الطبية الفقهية الدكتور خالد العبدالغفار أن إثبات قضايا النسب والتشريح الجنائي والجرائم الجنسية والقضايا المرتبطة بالحقوق ستكون في مقدمة أجندة المؤتمر.
وقال إن الجمعية العلمية السعودية للدراسات الفقهية تسعى من خلال هذا المؤتمر إلى أن تكون باكورة للنتائج العلمية، إذ يضم المؤتمر مختصين من الفقهاء والقضاة والمتخصصين في علوم الأدلة الجنائية والطب الشرعي، كما يضم الممارسين الصحيين من الأطباء والصيادلة تحت سقف واحد.
وكانت مكة نشرت في عددها بتاريخ 20 / 03 / 2014 تقريراً عن استئصال الرحم خصوصاً عند المختلّة عقليا.