من بين مفاجآت الانتخابات المحلية التركية التي ما زالت ارتداداتها تتفاعل في البلاد نجاح الحزب الشيوعي التركي وللمرة الأولى في تاريخ تركيا في إيصال مرشحه إلى رئاسة بلدية قضاء “أوفاجك” التابع لمدينة تونجلي في شرق الأناضول.
وقال فاتح ماش أوغلو بعد تسلمه وثيقة انتخابه من قبل هيئة الانتخابات في المدينة المعروفة أيضا باسم درسيم والمميزة بغالبيتها العلوية والكردية والتي عانت لعقود طويلة من الإجحاف والمشهورة بعصيانها التاريخي في منتصف الثلاثينات بعد مواجهات بين رجال العشائر والسلطات التركية الذي كلفها باهظا أنه سيبدأ قراراته بتخفيض رسوم المياه والمواصلات وتقاسم راتبه مع الطلاب الجامعيين المتفوقين.
وجاء انتخاب ماش أوغلو بعد تحالف القوى اليسارية والماركسية في القضاء وقرار ترشيحه باسم الحزب الشيوعي التركي الغائب تماما عن الساحة لسياسية والحزبية في تركيا.
وستكون هذه التجربة بمثابة الاختبار المهم بالنسبة للشيوعيين في تركيا وهذا ما قاله رئيس البلدية الجديد الذي أشار إلى أن القرارات ستكون استشارية ومشتركة دائما من قبل ممثلي القواعد الشعبية والمهنية ونحن لم نقدم تعهدات بتنفيذ أي مشروع لأن القرار في تنفيذ هذه المشاريع سيكون ديمقراطيا وبناء على رغبة الأكثرية.
وتوقف الكاتب في صحيفة صباح التركية أنغين أردش مستغربا هذه النتيجة الانتخابية والحالة الجديدة فلو كانوا قبل 40 عاما قالوا لي ذلك لافترضت أنهم يسخرون مني، أما اليوم فها هو قرار الأكثرية في “أوفاجك” يحمل شيوعيا إلى البلدية لتولي شؤونها في عهد رجب طيب إردوغان الإسلامي الذي يتهمونه بالمتسلط في السلطة.
ويردد الرئيس المنتخب بإجماع اليساريين والماركسيين والعلويين في القضاء أنه لا بد أن ننجح في هذه التجربة فالعالم بأسره سيتابعنا عن قرب ويعرف أي نوع من القرارات وأسلوب الإدارة سنعتمد.
الآن ستتعرف تركيا إلى الحزب الشيوعي الذي ظل لعقود طويلة محظورا أو مهمشا في إدارة شؤون قضاء في أقصى الأناضول وسيتابع الداخل والخارج كيف ستتعامل حكومة العدالة والتنمية الإسلامية مع رئيس بلدية شيوعي تسابقت وسائل الإعلام المحلية والأجنبية على رصد أخباره منذ الآن.
فوز مرشح شيوعي يزيد مفاجآت انتخابات تركيا
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
