منذ أربعة أعوام وباعة السواك، يحلمون بأن تسمح لهم وزارة الشؤون الاجتماعية بتوسيع تجارتهم، لتحقيق مداخيل مادية أكبر، تمكنهم من مواجهة ظروف الحياة اليومية، لا سيما وأن الوزارة تُشرف على مشروع السواك التابع للضمان الاجتماعي.
أبو فهد رجل ستيني، يبيع المساويك فقط، وينتظر منذ أربعة أعوام أن يتغير الحال، وأن يُسمح له بالتوسع في تجارته، يقول «الدخل المادي زهيد، في ظل إلزام وزارة الشؤون الاجتماعية باعة السواك بعدم التجارة في غيره، ما انعكس على الدخل اليومي الذي لا يفي بمتطلبات الحياة».
وأشار أبو فهد إلى أن مطالب الزوار أكبر من السواك، إذ إنهم يبحثون عن العطور ومياه زمزم، والمصاحف والتحف الإسلامية، وتساءل «لا أدري ما سبب المنع لا سيما أنها خفيفة الحمل، ويمكن استيعابها في الأكشاك الصغيرة وتدر دخلا جيدا».
ولفت إلى أن من المشاكل التي يواجهها باعة السواك، قصر عمر بضائعهم والتي لا يمكن تخزينها لفترات طويلة، ما يؤثر على تجارتهم، موضحا أن الزبون يبحث عن السواك الطري ويرفض اليابس.
واستغرب أبو فهد تطبيق القرار عليهم، والتغاضي عن البسطات العشوائية المحيطة بالحرم، قائلا «نحن ملزمون ببيع المساويك ويطبق بحقنا النظام بحذافيره، فيما المخالفون يفترشون الطرقات، ويعرضون بضائعهم على بسطات مخالفة دون أن يقربهم أحد أو يمنعهم».
ويشاركه الرأي أبو أحمد، الذي أفصح عن مخالفات ارتكبها بعض الباعة المستفيدون من برنامج بيع السواك التابع للشؤون الاجتماعية بعيدا عن أعين الرقابة، بعد أن باءت محاولاتهم في الحصول على تراخيص لتنويع النشاط بالفشل.
من جهته أكد المتحدث الرسمي للشؤون الاجتماعية بمنطقة مكة المكرمة أحمد الغامدي، أنه لا نية للوزارة في الوقت الراهن لإضافة أي منتجات أخرى، مشددا على بقاء الأكشاك على وضعها الذي أنشئت خصيصا له.
وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية جهزت مجمع أكشاك السواك الضماني، الذي يهدف لتنظيم سوق السواك من الفوضى والعشوائية، حيث تم تجهيز أكشاك بشكل حضاري بعيد عن العشوائية، وذلك ضمن مشروع لوكالة الضمان الاجتماعي للأسر المنتجة والمشاريع الإنتاجية.
المشروع نُفذ بموقع حي الغزة بجوار الحرم المكي، والذي تم تحديده من قبل لجنة مشكلة من الإمارة وأمانة العاصمة المقدسة والضمان الاجتماعي لتحديد موقع البناء للأكشاك، حيث أنشأ 25 كشكا بجوار بعضها بعضا، تم إشغالها جميعا من قبل مستفيدي الضمان الاجتماعي بالعاصمة المقدسة، كما يقوم مكتب الضمان الاجتماعي بمتابعة العمل بالأكشاك والإشراف عليها ميدانيا، ويلتزم المستفيد بمجموعة الضوابط التي تم تحديدها له لإقامة المشروع، وفي حالة عدم التزام المستفيد بالشروط يحق للمكتب سحب الكشك من المستفيد.