أجمع رياضيو المنطقة الغربية على أن أسباب تألق النصر هذا الموسم تعود لعدة عوامل يأتي على رأسها الجهد الخارق الذي بذله رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي على وجه التحديد مقرونا برغبة الجميع في تحقيق أكثر من لقب، مشيرين إلى أن العالمي يسير بفريقين طوال مباريات الموسم بعد أن عزز كل خطوطه بلاعبين بدلاء من أندية أخرى كانت لهم ذات ميزات وقدرات لاعبي الفريق الأول، مجمعين على أحقية النادي في البطولتين اللتين حصدهما في موسم 2014.
روح الجماعة
أكد نائب رئيس نادي الاتحاد عادل جمجوم أن أسباب تألق النصر هذا الموسم تعود أولا وقبل كل شيء إلى التوفيق من الله عز وجل ثم الجهود الجبارة التي قام بها رئيس النادي الأمير فيصل بن تركي طوال الموسم في استقطاب اللاعبين المحليين المميزين حسب الاحتياج، كما أن الشيء الواضح أمام مرأى الجميع هذا الموسم في النصر التفاف الجميع حول النادي وترك الإشاعات والأمور التي تهدم ولا تبني النادي، وكانوا جميعا متفرغين لفريقهم، وكيف يعود ويحقق الذهب، وكان لهم ما أرادوا، ولو نظرنا لوجدنا أن العالمي هذا الموسم هو الأفضل في كل شيء، وبهذا حقق البطولات التي أسعدت جماهيره كثيرا، وكانت لافتة للانتباه في المدرجات بل قدمت دعما قويا للفريق، وكان أثرها إيجابيا على اللاعبين، وزاد ذلك من جمال ورونق المدرج الأصفر، وقدمت أجمل أشكال التيفو، وجميع هذه الأمور عوامل لها دور في الفوز بالدوري وكأس ولي العهد.
لقب متوقع
من جانبه أوضح عضو شرف النادي الأهلي طارق كيال أن تألق النصر لم يأت من فراغ أو بالصدفة بل هناك عمل جبار قامت به إدارة نادي النصر من حيث إكمالها للنقص في اللاعبين المحليين، وفقا لحاجة الفريق، كما أن التعاقدات لم تغفل الجانب الدفاعي، ولعل المتابع للنصر هذا الموسم يرى أن لديه فريقين جاهزين، وبنفس المستوى، إضافة إلى تواجد المدير الفني كارينيو مع الفريق من الموسم الماضي، وهذه جميعها عوامل أدت إلى بروز النصر بشكل لم يكن مفاجئا بقدر ما هو متوقع، لأن الجميع أدرك الجهد الواضح، كما أننا يجب ألا ننسى دور جمهور النصر المبدع والجميل الذي أضفى على التشجيع نكهة خاصة في الموسم.
التجارب السابقة
أما اللاعب الدولي السابق حمزة إدريس فأكد أن النصر استفاد من تجارب السنوات العجاف لاسيما فيما يتعلق باستقطاب اللاعبين المحليين، مضيفا أن بداية منافسة النصر الفعلية بدأت من الموسم الماضي عندما وصل إلى نهائي كأس ولي العهد.
بينما رأى لاعب الأهلي سابقا وحيد جوهر أن الاستقرار الإداري والفني كان لهما الدور الأبرز في تألق العالمي هذا الموسم، حيث أمتعنا بفنه وأعاد لنا ذكريات الزمن الجميل بعد بيات شتوي في عالم المستديرة، لكن فجأة نهض فارس نجد من قمقمه، وفي هذا الجانب يجب ألا ننسى الدور الكبير الذي أداه نجما الفريق محمد نور وحسين عبدالغني مع الفريق بخبرتهم وبمستواهم الباهر طوال الموسم خاصة اللاعب حسين عبدالغني الذي لعب من عدة سنوات مع النصر وتوج تألقه ببطولتين جميلتين في مسيرته الرياضية، كما أن محمد نور اللاعب كان بمثابة الطبيب النفسي مع اللاعبين، وظهر ذلك من خلال بعض لقطات التلفزيون التي شاهدناها مع زملائه، وعرفنا مدى تأثيره على اللاعبين الشباب.
العامل النفسي
ورأى لاعب نادي الاتحاد السابق جمال فرحان أن النصر يستحق جميع بطولات الموسم لعدة أسباب أهمها التفات الجميع للعمل فقط، وهذا الشيء كفيل بعودة أي فريق للبطولات، وما رأيناه هذا الموسم من النصر خير مثال لما ذكرت، فكان الرئيس الأمير فيصل بن تركي قريبا جدا من اللاعبين أدركوا قرب الإدارة منهم، إضافة إلى أن هناك دورا كبيرا قام به المدير الفني كارينيو وهو العامل النفسي مع اللاعبين، وأثبت نجاحه، وخاصة أن اللاعب السعودي يؤثر فيه العامل النفسي بشكل كبير، إضافة إلى استقطاب لاعبين في جميع المراكز، حتى وإن لم يوفق في اللاعب الأجنبي كثيرا ما عدا البحريني محمد حسين والبرازيلي التون ، لكن المحليين أكدوا أن اللاعب الأجنبي ليس كل شيء ، فمتى ما كان هناك لاعبون محليون على مستوى عال سيحققون البطولات.

