تحفظ وزارة الصحة في سجلاتها أن أول ظهور ﻟﻔﻴﺮوس «ﻛﻮروﻧﺎ» كان في مستشفى خاص بجدة في سبتمبر 2012. وبعد نحو عام من اتجاه الإصابات بالفيروس إلى المنطقتين الوسطى والشرقية، وغيابه عن الغربية، عادت الوزارة لتعلن في نوفمبر 2013 أنها اكتشفت جملاً يحمل الفيروس في جدة، لتطرح فرضية جادة حول علاقة الإبل بالفيروس، لكن جدة غابت مجددا من إعلانات الصحة حتى الأسبوع الماضي، لتعود مع إصابات بين مواطنين وطواقم صحية عاملة في مستشفيات المحافظة.
وعلمت «مكة» من مصادر مطلعة أن رضا بالانتصار ساد في وزارة الصحة أخيرا، مع انحسار الحالات قبل نحو 3 أشهر، قبل أن تعاود الظهور في نهاية مارس المنصرم ومطلع أبريل الحالي، وهما، إضافة إلى مايو، الأشهر التي شهدت تزايدا في الإصابات بالفيروس العام الماضي، في حين كشف مصدر في مستشفى الملك فهد العام بجدة عن تسجيل إصابات بين الكادر الصحي بفيروسي كورونا والخنازير، لافتا إلى تعميم أرسلته صحة جدة إلى مراكز صحية، ينبه إلى عدم تحويل الحالات إلى مستشفى الملك فهد، للتقليل من احتمالات انتقال العدوى. (07)


بدأ من جدة وعاد إليها

ارتفعت حالات الوفاة المسجلة في السعودية جراء الإصابة بفيروس كورونا حتى أمس إلى 66 حالة من أصل 171مصابا، إثر وفاة الممرض بندر الكثيري، بمستشفى الملك عبدالعزيز بجدة، والذي وافته المنية أمس الأول، في وقت أشارت فيه وزارة الصحة إلى تنسيق مستمر مع منظمة الصحة العالمية للمساهمة في الأبحاث العملية التي تجريها الجهات الصحية بمختلف دول العالم بغية التوصل إلى تحديد مصدر انتقال الفيروس وإيجاد لقاح ملائم له، غير أن حالات المصابين مرشحة للارتفاع بعد تسجيل عينات إيجابية من مخالطي الممرض الكثيري، وبعض العاملين في المستشفى الذي يعمل به.
الفيروس الذي تطلق عليه منظمة الصحة العالمية «فيروس نوفا أو متلازمة الشرق الأوسط» بدأ ظهوره في سبتمبر 2012 في السعودية على يد طبيب مصري كان يعمل بأحد مستشفيات جدة قبل ترحيله إذ أثار اكتشافه للفيروس ضجة إعلامية كبيرة أغضبت وزارة الصحة التي أصدرت بيانات متلاحقة تفند فيها اتهاماته حول فصله من عمله بعد اكتشافه الفيروس زعم خلالها أن مختبرات وزارة الصحة لم تستطع اكتشاف الفيروس ما دفعه لمراسلة منظمات دولية أدت إلى تدخل منظمة الصحة العالمية.
وسجلت أول حالة إصابة بالفيروس لمريض من بيشة إثر مراجعته للطبيب المصري كما سجلت منظمة الصحة العالمية حالة لمصاب في قطر ما دفعها لإصدار تحذير عالمي عن ظهور نوع جديد من فيروسات كورونا شبيه إلى حد ما بفيروس «سارس».


مصدر طبي: عزلنا مصابين بكورونا والخنازير بجدة

كشف لـ»مكة»مصدر مسؤول في مستشفى الملك فهد العام بجدة عن تسجيل أكثر من 6 إصابات في الكادر الطبي والتمريضي بفيروس إنفلونزا الخنازير H1N1 وإصابات بفيروس كورونا، وأخرى بمرض الدرن.
وأشار المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه إلى تدفق أعداد كبيرة منذ بدء موسم عمرة هذا العام على أقسام الطوارئ بالمستشفيات الحكومية بجدة، معلنا عن انتقال أمراض معدية وإصابتها كوادر التمريض الذين يباشرون مختلف الحالات الواردة للمستشفيات، حيث يتواجد في غرف العزل بمستشفيات الملك فهد والملك عبدالعزيز وغيرها مصابون بفيروسي كورونا وH1N1 ومرض السل (الدرن) وأمراض أخرى، إضافة إلى انتقال العدوى إلى الكادر الطبي والتمريضي وعدد من عمّال النظافة في مستشفى الملك فهد أصيبوا خلال وجودهم في قسم الطوارئ، حيث يرقد في غرف العزل أكثر من 6 أطباء وممرضين مصابون بفيروس H1N1 الذي تصنفه منظمة الصحة العالمية كأحد فيروسات الإنفلونزا الموسمية، فيما تجاوز آخرون الخطر في مراحل العلاج، وتم شفاء آخرين.
وشدّد المصدر على ضعف برنامج مكافحة العدوى، بالرغم من محاولات القائمين على البرنامج في المستشفى لتوفير اللقاحات اللازمة لمكافحة فيروسات وأمراض معدية، إلا أن عدم توفر لقاح خاص بفيروس كورونا يصيب العاملين في المستشفى، وخاصة في قسم الطوارئ بالخوف من انتقال فيروسات كورونا وH1N1 إلى حالات أخرى بينهم، فيما سجّل عمال النظافة أكثر من 3 حالات أصيبت أمس بـ H1N1.
وأشار المصدر إلى تعميم أرسلته صحة جدة أمس إلى عدد من المراكز الصحية بالأحياء، بهدف عدم تحويل الحالات إلى مستشفى الملك فهد العام بالمساعدية، حفاظا على صحة أهالي الأحياء والتقليل من كثافة أعداد المرضى في طوارئ مستشفى الملك فهد، ومنع وصول كورونا وH1N1 إليهم خلال تواجدهم في المستشفى.