أعلنت الحكومة البريطانية أنها بصدد إلزام شركات التدخين بأن تكون أشكال العبوة الخارجية لكل أصناف السجائر موحدة وعادية، وذلك بعد استعراض مجموعة من الأدلة خلصت إلى أن الآلاف من الأطفال سيقلعون عن التدخين إذا كان شكل علب السجائر أقل جاذبية.
وقالت وزيرة الصحة العامة جين إليسون في إفادة أمام مجلس العموم: إن استطلاعات للرأي أجريت بتكليف من الحكومة أظهرت أن توحيد شكل علب السجائر سيجعلها أقل جاذبية في نظر المدخنين الصغار، وسيدفعهم للإقلاع عن هذه العادة الضارة، وإنها ستقدم مشروعها أمام المجلس بصورة مفصلة، وأضافت: سيكون من الواضح تماما ما سنفعله، وسنعلن التفاصيل قريبا وسوف تكون هناك مشاورات.
وتابعت إليسون بأنها كانت قلقة على الدوام من ظاهرة تفشي عادة التدخين وسط الأطفال، حيث تشير إحصاءات إلى إقدام 60 طفلا بريطانيا على ممارسة هذه العادة يوميا، وكثير من هؤلاء يحتمل أن يدمنوا التدخين، مما يصعب عليهم الإقلاع في المستقبل.
وأوضحت أنه رغم انخفاض عدد المدخنين بنسبة 2% سنويا، فإن هناك 4 آلاف طفل ينضمون للمدخنين سنويا، مشيرة إلى أن كبيرة المسؤولين الطبيين السيدة سالي ديفيز اطلعت على الاقتراح الخاص بتوحيد أشكال علب السجائر داخل المملكة المتحدة.
وكانت الحكومة قد أجلت قرارا يقضي بتوحيد عمليات تعبئة وتغليف السجائر في الصيف الماضي، مما أثار عاصفة سياسية عندما اتضح أن مجموعة ضغط تقودها شركة يديرها لينتون كروسبي مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات ساعدت شركات التبغ الكبرى على مواصلة استراتيجيات التسويق الخاصة بها.
وأعربت جهات مهتمة بالتوعية ضد أخطار التدخين عن سعادتها بالتوجه الجديد للوزارة واستجابة الحكومة.
وقال الرئيس التنفيذي لمركز أبحاث السرطان في المملكة المتحدة هاربال كومار : الاستطلاع الأخير مثل خطوة مهمة نحو مستقبل أكثر صحة للأطفال في المملكة المتحدة ونحن مسرورون جدا أن الحكومة سوف تتحرك الآن إلى الأمام، وموضوع توحيد أشكال وتعبئة عبوات السجائر هو أمر في غاية الضرورة يجب أن يحدث في أسرع وقت ممكن، ولدينا الأدلة التي تؤكد أنه سيحظى بتأييد ساحق في البرلمان، ولا يجب إضاعة المزيد من الوقت.
وأضاف: في كل يوم ينضم عشرات الأطفال لمدمني التدخين الذي يتسبب في إصابة الإنسان بما لا يقل عن 14 نوعا مختلفا من السرطان، وينجذب الأطفال بسرعة نحو التدخين بسبب التصاميم الملفتة ذات الألوان الزاهية لعلب السجائر.