يحضر مباريات كرة القدم الكبيرة في ملاعبنا عشرات الآلاف، وأحيانا وبحسب أهمية المباراة يكون الحضور أكبر من الطاقة الاستيعابية للمدرجات، فهل يعقل أن ثمانين بالمئة من ملاعب كرة القدم بالمملكة لا يوجد لها شهادة سلامة؟ عضو لجنة الأمن والسلامة في الاتحاد الدولي لكرة القدم سلمان النمشان يقول ذلك كما نشرت “الوطن” يوم الأحد الماضي، ويضيف: أن المديرية العامة للدفاع المدني تقدم تقارير متواصلة عن المنشآت الرياضية بالمملكة، لكن المشكلة أن الرئاسة العامة لرعاية الشباب لا تحرص على تفعيل ما يرد إليها بالشكل المطلوب.
لا توجد لجنة أمن وسلامة في رعاية الشباب، ولا يوجد التزام بتنفيذ الشروط التي يطلبها الدفاع المدني، ولم يتم الالتفات لكتيبات اشتراطات السلامة التي بعثها (الفيفا)، فما الذي يوجد؟ الموجود تبعا لذلك هو خطر يتربص بهذه الجماهير التي تحتشد في كل مباراة، احتشاد الجماهير وتدافعهم في الظروف العادية يعتبر خطرا في حد ذاته، فكيف يكون الحال اذا كان الملعب فاقدا لشروط السلامة؟ أليس الأمر مخيفا، وينذر بحدوث كارثة عند أي طارئ لا سمح الله؟
غريب جدا عدم اهتمام رعاية الشباب بملاحظات الدفاع المدني واشتراطات الفيفا، والأغرب أن يسمح الدفاع المدني بإقامة أي مباراة على أي ملعب يفتقد لشروط السلامة، فلو حدثت كارثة، لا قدر الله، فإن الدفاع المدني هو الذي سيتحمل ما يحدث سببا ونتيجة، لن يتذكر الناس ملاحظاته واشتراطاته التي لم يأخذ أحد بها، سيتذكرون فقط قدرته على مباشرة الحادث وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، وسيكون موضع اللوم والنقد مثلما يحدث عادة في كثير من الحوادث التي يحذر منها قبل وقوعها، وحين تقع تنسى تحذيراته وينصب اللوم عليه، لهذا أعتقد أن على الدفاع المدني أن يتخذ موقفا صارما حازما من رعاية الشباب، ومن هذه الملاعب الرياضية التي تشكل خطرا حقيقيا يتربص بالجماهير، إلا إذا كان النمشان يبالغ فيما قال، فنرجو من رعاية الشباب والدفاع المدني إيضاح الحقيقة. الدفاع المدني بالذات هو المسؤول فلا بد أن يوضح الحقيقة.
الملاعب خطر على جماهير كرة القدم: مسؤولية الدفاع المدني
قينان الغامدي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
