الحق في المحاكمة العادلة من الحقوق الأساسية للإنسان، وهو مبدأ لا ينبغي الحياد عنه تحت أي ظرف من الظروف. وهنا يحضرني عدة نماذج من مرتادي المحاكم الذين يحتاج التعامل معهم إلى تفسير: المرأة حيث تتعرض في الكثير من المحاكمات إلى المنع من حق الحديث فقط لأنها امرأة، حيث لا يفضل بعض القضاة التحدث إلى امرأة.
أحد القضاة وهو شخص معروف في محكمة بالرياض -كمثال- يرفض منح النساء حق «الخلع»حتى يصلن إلى سن الأربعين، هذا القانون هو من اجتهاده الشخصي. فإذا كانت الجريمة هي كلّ سلوك أو عمل ينتج عنه ضرر يستدعي عقابا، فما الجريمة التي ارتكبتها المرأة هنا لتعامل هذه المعاملة؟ يقول الله تعالى «وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل»، وقد نص الإعلان العالمي لحقوق الإنسان كذلك على أن لكل إنسان الحق في محاكمة عادلة، ولكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات دون أي تمييز، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو المذهب أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو أي وضع آخر، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء.
بالمقابل يحظى من لديهم كاريزما من نوع الرجال الملتحين بمحاكمات من نوع خاص تحتاج إلى تفسير، كما في الإفراج عن الملتحي الذي قتل طفلته بضمان الدية. وكما في قضية الملتحين في قضية مطاردة الباحة المعروفة والاكتفاء بالحكم مع وقف التنفيذ. أعتقد أننا نستحق الأفضل. ولكن علينا أن نواجه جنون الأفكار المتعسفة والمتطرفة، أيا كانت منابعها والتي تمارس إسقاطات غير مبررة لظلم فئة ما، أو إنسان ما. يظل كل عمل صالح أو طالح وراءه رؤيةٌ صحيحةٌ أو منحرفة، ولن يستقيم العمل، ولن يطيب، حتى يستنير صاحبه بنور الله وعدله.

[email protected]