تنظم إندونيسيا غدا انتخابات تشريعية حاسمة قبل ثلاثة أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يمكن أن تكرس الصعود السياسي لحاكم جاكرتا وتنهي حقبة حكم سوهارتو.
ودعي حوالي 186 مليون ناخب للاختيار بين 230 ألف مرشح لمقاعد نيابية ومحلية وإقليمية في الجزر الـ 17 ألفا في الأرخبيل.
وفي أكبر بلد إسلامي في العالم (250 مليون نسمة)، وحدها الأحزاب التي تنال أكثر من 20 % من مقاعد البرلمان الـ 560 أو 25 % من الأصوات يمكنها تقديم مرشح للانتخابات الرئاسية.
ويتوقع أن يحقق الحزب الديموقراطي الإندونيسي للنضال أبرز تنظيم معارض، تقدما كبيرا، فيما يتصدر مرشحه حاكم العاصمة جاكرتا جوكو ويدودو نتائج استطلاعات الرأي في الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 9 يوليو المقبل.
وفي المقابل فإن الحزب الديموقراطي برئاسة الرئيس سوسيلو بامبانج يودويونو الغارق في قضايا فساد، يرتقب أن يواجه هزيمة في هذه الانتخابات التشريعية الرابعة منذ 1998 نهاية ديكتاتورية سوهارتو.
ونادرا ما تبلغ الأحزاب عتبة الـ 20 % من الأصوات، وتضطر لتشكيل تحالفات للمشاركة في الانتخابات الرئاسية، لكن يتوقع أن يحقق الحزب الديموقراطي الإندونيسي للنضال نتائج قوية بفضل مرشحه الذي تتقاطع بساطته وزياراته إلى أحياء الصفيح مع ثقافة العسكريين ورجال الأعمال الذين يحظون بسلطة في حكم سوهارتو.
ومنذ انتخابه في منصبه كحاكم للعاصمة جاكرتا عام 2012، فرض “جوكوي” كما يسميه أنصاره، نفسه نصيرا للفقراء والعمال المتواضعين في مواجهة النخب الفاسدة.
ومنافسه المباشر الذي حل خلفه بفارق كبير في استطلاعات الرأي هو برابو سوبيانتو الضابط الكبير في القوات الخاصة الذي اتهم بانتهاكات حقوق الإنسان.
وتنقسم الأحزاب الـ 12 المتنافسة بشكل واضح إلى معسكرين: القوميين العلمانيين (بينهم الحزب الديموقراطي للنضال والحزب الديموقراطي) من جهة، والإسلاميين من جهة أخرى).
والأحزاب المسلمة الخمسة التي تتراوح من تنظيمات معتدلة إلى الأكثر تطرفا (بعضها وصل إلى حد المطالبة بفرض الشريعة) يرتقب أن تسجل أدنى مستوياتها في النتائج في انتخابات 9 أبريل، حيث أصبحت غالبية الناخبين تفصل بين معتقداتها السياسية والدينية، بحسب الخبراء السياسيين.
إندونيسيا.. انتخابات تشريعية قد تنهي حقبة سوكارنو
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
