يحتفظ كارلوس ريس بصور فوتوغرافية منذ اللحظة التي طرق فيها المسؤولون أبواب بيته الذي يسكنه منذ 20 عاما وقاموا بطرده منه ومصادرة أرضه.
ويقول “فقدنا كل أشيائنا الجميلة”، وأضاف ريس الذي يعيش الآن في خيمة مع زوجته واثنين من أبنائه “كان عملا محزنا للغاية”.
ريس والمئات من المزارعين الفقراء الآخرين في ولاية مارانهاو شمال شرق البرازيل هم من بين أهداف عملية حكومية لإجراء مسح احتياطي في الأمازون لقبيلة الآوا، وهي قبيلة هندية معزولة.
ويقول نشطاء إن الخطة يمكن أن تنقذ القبيلة من الانقراض.
وقد واجهت البرازيل لفترة طويلة انتقادات دولية لفشلها في حماية منطقة الأمازون وقبائلها من مخاطر عدة تواجهها، ولكن ما كان يمكن أن يكون نصرا للعلاقات العامة الحكومية يمكن أن يتلاشى إثر تزايد الانتقادات الموجهة للسلطات بسبب معاملة المزارعين الذين يتعرضون للطرد من أراضيهم، حيث بدأ مئات من الجنود ورجال الشرطة وموظفي الحكومة في طرد عائلات من منطقة تبلغ مساحتها 448 ميلا مربعا أواخر الشهر الماضي.
وتقول أوليفيرا ديوسيانا 39 عاما التي طردت من مزرعتها “إذا كان مسؤولو هذه الحكومة يملكون قلوبا آدمية ويحسون بالانتماء للمجتمع ما كانوا ليفعلون ذلك”.
وأضافت أنها وعائلتها يقيمون مع أختها في بلدة قريبة، حيث يعيش أيضا ريس وعائلته.
وقد رفض كل من أوليفيرا وريس عرضا حكوميا بتمليك كل منهما قطعة من الأرض في بلدة بارناراما، وهي منطقة شبه قاحلة تبعد عن منطقتهم بمسافة 250 ميلا، قائلين إنها تفتقد لخدمات البنية التحتية.
وقالت أوليفيرا “كيف يمكننا الذهاب إلى هناك، إذا لم يكن هناك منزل بالنسبة لنا، ولا مدرسة، ولا مركز صحي، وإذا كنا لا نستطيع القيام بأعمالنا الزراعية؟”.
وأضافت “لا أمطار في تلك المنطقة، ولا توجد سوى ثعابين كاسكافيل المجلجلة”.
وتمتاز مجموعات الضغط الريفية في البرازيل بقوتها، وقد هاجم الاتحاد الوطني للزراعة عملية ترحيل المزارعين، ودعت المتحدثة باسمه، السيناتور كاتيا أبرو للمساواة في المعاملة بين البرازيليين الأصليين وغير الأصليين.
وقالت “مناطق الآوا كانت منذ أزمان سحيقة منطقة للصيادين الرحل، ولم تدخلها الحكومة إلا في 1973، ومنذ ذلك الحين أقدم الحطابون والمزارعون والمستوطنون على تدمير الغابات البرية حيث يعيشون في مجتمعات صغيرة أو في مجموعات من الرحل”.
البرازيل تطرد سكان الأمازون لحماية القبائل البدائية
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
