في الثاني من أبريل 1982، غزت القوات العسكرية الأرجنتينية جزر فوكلاند التي كانت مستعمرة بريطانية لمدة قرن ونصف.
واعتبرت هذه الخطوة بأنها عمل من أعمال العدوان السافر من قبل الأرجنتينيين، واختارت بريطانيا القتال وسيلة من أجل استعادة الجزر.
شهد أوائل القرن التاسع عشر ادعاء كل من بريطانيا وإسبانيا أحقيتهما بالجزر، وعقب استقلالها من إسبانيا في 1820، ورثت الأرجنتين المطالبة الإسبانية بالسيادة على الجزر التي أسموها جزر المالفيناس.
وخلال السنوات التي أعقبت الحرب العالمية الثانية جددت بيونس آيرس مطالبتها باستعادة السيادة على الجزر، وأتت تلك المطالبات في سياق تصاعد الرفض العالمي للاستعمار في جميع أنحاء العالم.
في 1965 أصدرت الأمم المتحدة القرار رقم 2065 الذي شجع بريطانيا والأرجنتين على التفاوض لتسوية للنزاع.
في 1966 بدأت المفاوضات بشكل جدي بين البلدين، ورغم أنها استمرت لفترة طويلة إلا أنها لم تحدث أي اختراقات حتى 1980.
وكان كثيرون في وزارة الخارجية البريطانية والهيئات الحكومية الأخرى يرون أن بلادهم ستكون أفضل حالا إذا تخلصت من مشكلات حكم المستعمرات البعيدة، إلا أن بعض السياسيين المعارضين للتخلي عن فكرة تسليم الجزر للأرجنتين، انطلاقا من المصالح التجارية المهمة تمكنوا في النهاية من إفشال تلك المخططات.
وتقدمت بعض الشخصيات المؤثرة بعروض أخرى مثل تسليم الجزر للأرجنتين مقابل تأجيرها مرة أخرى لبريطانيا، لإبقائها تحت سيطرتها الفعلية، إلا أن جميع هذه الأفكار لم تؤد إلى نتيجة فعلية.
كان كثيرون في بيونس آيرس يعتقدون أن بريطانيا ستكون في نهاية المطاف مرتاحة لخروج إحدى المستعمرات البعيدة عن سيطرتها.