أغلقت الهند أمس حدودها الدولية على طول شمالها الشرقي، في حين شق الناخبون طريقهم وسط حقول الأرز الخصبة والجسور المتهالكة من الخيزران والطرق الترابية المتآكلة في سبيل الوصول إلى مراكز التصويت للاقتراع في الانتخابات البرلمانية أمس.
ودعي نحو 814 مليون هندي للإدلاء بأصواتهم على مراحل طوال الأسابيع الخمسة المقبلة - في انتخابات هي الأكبر على الصعيد العالمي، لاختيار نواب الغرفة الأدنى من البرلمان المؤلفة من 543 مقعدا.
وينظر إلى حزب باهارتيا جاناتا القومي الهندوسي المعارض الذي يتزعمه الطامح في رئاسة الوزراء ناريندرا مودي - على أنه التهديد الأكبر لحزب المؤتمر الحاكم وحلفائه.
ويتوقع أن تعلن النتائج من 935 ألف مركز اقتراع على مستوى البلاد في 16 مايو المقبل.
وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمالية أن يمنى حزب المؤتمر بالهزيمة بسبب فضائح الفساد وتباطؤ الاقتصاد في السنوات الماضية.
ومن المتوقع أن يحقق بهارتيا جاناتا، الذي يتعهد بتحديث الاقتصاد، نتائج طيبة لكن دون أن يحقق غالبية المقاعد.
ويعزى إلى مودي، زعيم الحزب، الفضل في قيادة نمو صناعي قوي في ولاية غوجارات الواقعة غربي البلاد، حيث شغل منصب رئيس وزراء الولاية لأحد عشر عاما.
وأمس - أول أيام التصويت التسعة - سيختار الناخبون من بين المرشحين في خمس دوائر انتخابية في ولاية آسام شمال شرق البلاد وفي دائرة واحدة في ولاية تريبورا المجاورة، إضافة إلى كشمير.
وبالنسبة لمعظم الناخبين في ولاية آسام الريفية - التي يصل عدد سكانها ثلاثين مليونا يهتم معظمهم بالبنية الأساسية والأضرار البيئية، فتركيز الحزبين القوميين الرئيسيين على توفير الوظائف والتنمية الاقتصادية ليس ملحا.
ويقول بولوك نات من قرية لاخيمبور بشرق آسام: مع اقتراب موسم الرياح، يساورنا القلق بشأن وجباتنا الغذائية الرئيسية، نحن نعيش على ضفة من الطين منذ سنوات بعدما جرفت الفيضانات منازلنا وجزءا كبيرا من قريتنا.
وقال أعلى مسؤول منتخب في آسام، رئيس وزراء الولاية تارون غوغوي من حزب المؤتمر، إنه واثق في الفوز بفترة أخرى.
وقال: ليس لمودي سحر في آسام، المؤتمر يفوز في كل انتخابات منذ 2001 في آسام، وسوف نكرر الأداء هذه المرة.