جميلة تلك الحياة التي تكون على كرسي مزخرف، وقلم بين طياته وريقات تحمل توقيعا صغيرا، مشبعة بالأرستقراطية النبيلة، والشفافية المغلوب على أمرها، ليكون الناتج مجتمعا صالحا، وكوادر دافعة للعمل. حينها فقط، نجزم بأن الحياة ستسير نحو الأفضل، عرق مكدس، ودم ينزف، فالمقولة الدارجة بين أرصفة العمل (اللقمة مغمسة بالدم)، والناتج: لا تقدير، ولا توثيق، ولا احترام مهنة على الأقل، هنا تهدر الطاقات وتتحلل المميزات، وتجعل الإنسان آلة لتكون المسألة (حضور، عمل، انتهاء، قبض عملة) فقط . عكس (حضور، إنجاز، اهتمام، قبض عملة).
الموظف في القطاع الخاص يهتم لأدائه المهني، وهناك من يقيمه من السلطة ويبنى على ذلك «ترقية - زيادة دخل - مكافأة مالية أو راحة عمل». على النقيض تماماً والعكس يكون العمل الحكومي في شتى الجهات والوزارات.
لذا من النادر جداً أن تجد الموظف على مكتبه يعمل بإخلاص وبتفان، لأنه في النهاية متساو مع الأسوأ في جميع المميزات، وهذا ما جعل الأفضل تتدهور حالته إلى أن يموت العمل.
هناك شباب طموح، وفتيات على أعلى استعداد لبناء مجتمع صالح من كل الجوانب، خال من الشوائب، ورمز معطاء لكل أمة.
ولكن هل لديك قسيمة اشتراك سارية المفعول على حفظ حقوق وظائفهم؟!. فصاحب المكتب، ومدير البنك، ومالك العقار تختلف مسمياتهم جدا عند إداري، وأمين مستودع، وحارس أمن!
إن الثمرة تبقى نضرة لأيام، ولا تنتظر منها البقاء للأبد! كلما كان الدعم أكثر كان الناتج أكبر، وكلما كانت الأرستقراطية متماشية مع أسلوب الدين والحضارة تزدهر، وأراهنك على مجتمع متبلور.