شكلت خسارة فريقي الاتحاد والشباب في الجولة الأخيرة من دوري عداللطيف جميل من فريقين يصارعان الهبوط، نجران والعروبة، مفاجأة ساهمت في هبوط الاتفاق إلى دوري الدرجة الأولى وبقاء نجران والعروبة.
جميع العوامل والمؤشرات قبل بداية الجولة الأخيرة كانت تصب في صالح فريقي الاتحاد والشباب لكسب المواجهتين، ففنيا يعيش الاتحاد وضعا مستقرا ومتصاعدا منذ آخر مباراتين للفريق، وكذلك الشباب فهو الآخر يلعب بروح معنوية عالية بعد تصدره لمجموعته الآسيوية.
غياب الدافع
أكد الناقد الرياضي، الدكتور مدني رحيمي، أن مباراتي الشباب والاتحاد في الجولة الأخيرة ضد ناديي العروبة ونجران لا تقدم ولا تؤخر بالنسبة لهما، خصوصا أن الفريقين تنتظرهما مباراتان هامتان خلال الأسبوع المقبل، إذ يلعب الشباب الجمعة أمام الهلال في دور الثمانية في كأس الملك، ويلعب الثلاثاء كذلك مباراة أخرى ضد نادي الاستقلال الإيراني ضمن البطولة الآسيوية، وكذلك الحال بالنسبة لفريق الاتحاد الذي سيلعب الخميس مع نادي الرائد في بطولة كأس الملك، والثلاثاء سيستضيف نادي تبريز الإيراني في البطولة الآسيوية، مشيرا إلى أن هذه المعطيات جعلت الفريقين يقومان بإراحة أكبر عدد من اللاعبين المؤثرين، لضمان دخولهم المباريات المقبلة بدون إرهاق بدني لهم، مضيفا أن فريقي العروبة ونجران يلعبان المباراة بدافع قوي، وهو الهروب من الهبوط، وكانت المباراة بالنسبة لهم حياة أو موت، مشيرا إلى أن الجولة كانت حاسمة للعديد من الفرق التي بدأت الموسم بأخطاء ولم تقم بتصحيحها، لذلك لا يجب إلقاء اللوم على أي أحد من أي فريق هبط، خصوصا نادي الاتفاق الذي لم يكن أحد يتوقع أن يكون في مثل هذا الموقف.
وأكد رحيمي أنه ليس من المنطق أن يدخل مدربا الشباب والاتحاد بكامل ثقلهما في مباراتي أمس الأول وهما من تنتظرهما مباريات في غاية الأهمية والصعوبة في الفترة المقبلة، حيث سيخوض الفريقان مباراة كل ثلاثة أيام، لذلك فضلا الحفاظ على أبرز اللاعبين لهذه المباريات.
لا وجود للتلاعب
من جانبه استبعد عضو الاتحاد السعودي والأخصائي النفسي، الدكتور صلاح السقا، أن يكون هناك أي تلاعب في نتيجة المباراتين، مطالبا من يقول ذلك بتقديم دليل على اتهامه، لأن مثل هذه الاتهامات خطيرة، مضيفا أنا كلاعب وإداري وعضو في الاتحاد السعودي أعرف أن أي لاعب ينزل للملعب يهمه شيء واحد وهو تقديم أفضل ما لديه وتحقيق الانتصار، ولا أعتقد أن مثل هذه المهاترات لها مكان في رياضتنا، وعلى من يقول غير ذلك تقديم ما يثبت دعواه، مبيّنا أن المباريات لعبت بتوقيت واحد والجميع شاهد التنافس الحاصل فيها، بالإضافة إلى أنه لا يوجد ناد سيجازف بتاريخه من أجل تفاهات.
وأوضح السقا أنه متى ما توفر الدافع عند اللاعبين سيكون أداؤهم مختلفا، مبيّنا أن هناك عوامل أخرى فنية وتكتيكية وظروف مباريات، وهي في نهاية المطاف ما يحدد النتيجة النهائية للمباراة، مشيرا الى أن الدافع جزء من جهد اللاعب، ولكنه ليس كل شيء.

