تأمل دولة الإمارات أن يزيد قانون إعادة الهيكلة والإعسار المالي المتوقع تطبيقه قريبا من فعالية الاقتصاد الوطني ومرونته في التجاوب مع الأزمات المالية للشركات، إضافة إلى تعزيز مكانتها كوجهة عالمية للاستثمارات الأجنبية، كما سيمكن الشركات من التغلب على المخاطر المالية والحد من التعثر المالي.
الأمين العام لمجلس دبي الاقتصادي هاني الهاملي أوضح أن رؤية حكومة الإمارات تقوم على الابتكار والريادة دائما، إضافة إلى إيجاد أفضل السبل للتعامل مع قضايا إعادة الهيكلة والإعسار، وخاصة بعد الأزمة المالية 2008، وأضاف أن القانون الجديد يعد أداة مهمة جدا في منظومة القوانين والبيئة التشريعية في الدولة، حيث سيطبق القانون الاتحادي قريبا على مختلف شرائح الشركات في الدولة، ويمتاز القانون بتوفير مرونة عالية للشركات في التعاون مع التعسر، وهيلكة الديون وتوفير الحماية في حالة التعثر المالي أو في حالة إعلان الإفلاس للشركات، وأشار إلى أن البيئة التنظيمية والقانونية هي إحدى أضلاع مثلث التنمية المستدامة، حيث تأتي إلى جانبها البيئة الاقتصادية وقِوامُها سوق فاعل يعمل في مناخ تنافسي، والبيئة السياسية والأمنية التي توفر المناخ الآمن للاستثمارات، وبالتالي فإن عدم تلبية استحقاقات الشرط التنظيمي من شأنه أن يؤدي إلى بعثرة الجهود التنموية وتصدع المناخ الاستثماري، وبالتالي سيؤثر على برامج التنمية وهدف رفع معدلات النمو الاقتصادي ورفاهية أفراد المجتمع، مضيفا أن الوعي بهذه الأمور دعا إلى استحداث وتعديل العديد من القوانين التجارية بهدف مواكبة المتغيرات التي تشهدها الساحة المحلية والإقليمية والدولية، ولعل من بين أهم تلك التشريعات مشروع قانون إعادة الهيكلة المالية والإعسار، وأضاف الهاملي أن لقانون إعادة الهيكلة والإعسار أبعادا بالغة الأهمية من المنظور الاقتصادي، وتكشف التجارب العالمية النقاب عن هذه المنافع، وأهمها أنه يحفز جميع المشاركين في العملية الاقتصادية على العمل وزيادة الإنتاجية وترسيخ روح الابتكار نظرا لما يوفره من بيئة أعمال محفزة ومناخ استثماري يتسم بالشفافية والحوكمة والعدالة والشفافية، وبالتالي يمكن أن يسهم كل ذلك في تعزيز ثقة المستثمرين، وبالتالي جذب الاستثمارات الأجنبية الجديدة والإبقاء على القائمة منها، وحماية المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وتحسين التصنيف العالمي للاقتصاد المحلي في مجال التنافسية، والنتيجة هي تعزيز عملية النمو الاقتصادي.
الرئيس التنفيذي الموقت لمعهد حوكمة بالإمارات الدكتور سمير الأنصاري، قال إن الإمارات لديها إطاران قانونيان في الإفلاس، الأول مطبق من قبل مركز دبي المالي العالمي والآخر مطبق في الدولة ككل.
وذكر الأنصاري أن الخوف من الفشل الذي عادة ما يلصق بحالات الإفلاس قد يثبط رواد الأعمال والشركات من الدخول في أعمال وأسواق جديدة، طالما يرون أن التكاليف المالية والاجتماعية المترتبة على هذا الفشل تفوق مزايا النجاح.
الإمارات تعد قانونا يتجاوب مع الإعسار المالي للشركات
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
